الرباط – المغرب
أعلنت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن البرامج الحكومية لدعم السكن ساهمت في تسهيل ولوج المواطنين إلى الملكية، مشيرة إلى أن فئة واسعة من الشباب استفادت من هذه الإجراءات التي تهدف إلى جعل امتلاك السكن أكثر قابلية للتحقق.
وقالت المنصوري إن أغلب الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة يملكون اليوم داراً بفضل دعم الحكومة، معتبرة أن السياسة الجديدة في مجال السكن جاءت لتستجيب لتطلعات المواطنين، خصوصاً الفئات الشابة التي كانت تواجه صعوبات في توفير شروط اقتناء منزل خاص بها.
وأوضحت الوزيرة أن دعم السكن يمثل تحولاً في طريقة تدخل الدولة في هذا القطاع، حيث انتقلت الحكومة من منطق البرامج التقليدية إلى تقديم دعم مباشر للمستفيدين، بما يسمح لهم باختيار نوع السكن الذي يناسب حاجياتهم وإمكانياتهم.
وأضافت أن هذا الورش يندرج ضمن رؤية حكومية ترمي إلى تعزيز العدالة الاجتماعية، وتمكين الأسر والشباب من الاستقرار عبر امتلاك سكن يوفر لهم شروط العيش الكريم.
وأبرزت المنصوري أن قطاع السكن يشكل أحد المجالات الأساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بتحسين ظروف المواطنين، إضافة إلى دوره في تحريك قطاعات اقتصادية متعددة مرتبطة بالبناء والعقار والتجهيز.
لكن هذا التصريح يفتح نقاشا حول المسافة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه جزء كبير من الشباب المغربي. حيث ما زالت فئة واسعة تواجه صعوبة في العثور على عمل مستقر، وتأمين دخل يسمح لها حتى بالاستقلال عن الأسرة، قبل التفكير في شراء منزل.
ففي الوقت الذي يتم الحديث فيه عن دعم السكن، يعيش عدد كبير من الشباب تحت ضغط ارتفاع تكاليف المعيشة والعقار، وضعف القدرة الشرائية، ما يجعل امتلاك بيت خاص حلما مستحيلا ومؤجلا لسنوات طويلة.
بل إن حلم جزء من الشباب لم يعد مرتبطا بشراء منزل داخل المغرب، بل أصبح مرتبطا بالبحث عن فرصة للهجرة، أملا في إيجاد عمل أفضل وظروف عيش أكثر استقرارا. فبالنسبة لشريحة واسعة، الأولوية اليوم ليست امتلاك شقة، بل بناء مستقبل اقتصادي يضمن لهم حياة كريمة.
