مراكش/ المغرب
أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استمرار حالات الاعتداء الجنسي على القاصرات بمدينة مراكش، وذلك على خلفية قضية تعرض طفلة قاصر لاعتداء جنسي جماعي من طرف ستة أجانب يحملون الجنسية الهندية، في واقعة أعادت إلى الواجهة قضية تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي والسياحة الجنسية بالمدينة.
وفي رسالة مفتوحة وجهها الفرع الحقوقي إلى عدد من المسؤولين القضائيين والأمنيين والإداريين، من بينهم الوكيل العام للملك ووالي جهة مراكش آسفي والمدير العام للأمن الوطني، طالبت الجمعية بفتح تحقيق دقيق وشامل للكشف عن جميع المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية دون أي إفلات من العقاب.
وأكدت الجمعية أن الطفلة الضحية تعرضت، بحسب المعطيات الأولية، للاستدراج داخل مطعم بمنطقة جليز قبل نقلها إلى فيلا بضواحي المدينة، حيث تعرضت لاعتداء جنسي جماعي، مشيرة إلى أن مصالح الدرك الملكي باشرت التحقيق في القضية عبر مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والبحث في ظروف السماح بولوج قاصر إلى فضاء ليلي.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى تشديد المراقبة على المطاعم الليلية والفنادق ودور الضيافة والفيلات المعدة للكراء والملاهي الليلية، مع اتخاذ تدابير عملية لمحاربة السياحة الجنسية وتجريم كل أشكال التواطؤ أو التسهيل المرتبطة بها. كما شددت على ضرورة تعزيز آليات حماية الأطفال المعرضين للاستغلال الجنسي وتوفير المواكبة القانونية والنفسية والاجتماعية للضحايا.
واعتبر فرع الجمعية أن خطورة هذه القضية تعكس تنامي مؤشرات الاستغلال الجنسي للقاصرين بمدينة مراكش، محذرا من وجود شبكات وساطة واستدراج تنشط داخل بعض الفضاءات السياحية والترفيهية، ومطالبا السلطات المختصة بالتدخل العاجل لحماية الطفولة وصون كرامة القاصرين.
