برشلونة/ إسبانيا
في ليلة كان يُفترض أن تُكتب فيها عناوين المجد الكروي فقط، خطف علم فلسطين الأضواء وحوّل احتفالات برشلونة إلى ساحة غضب داخل الإعلام الإسرائيلي.
النجم الشاب “يامين جمال” لم يحتج إلى تصريح سياسي أو خطاب طويل؛ مجرد تلويحه بالعلم الفلسطيني كان كافيا لإشعال عاصفة من الهجوم والتحريض، وصلت إلى حد الدعاء بإصابته والمطالبة بمقاطعة مبارياته.
الصحافة العبرية تعاملت مع المشهد كأنه “استفزاز غير مسبوق”، فانهالت أوصاف مثل “العار” و”المقزز” و”المتطرف” على لاعب لم يتجاوز بعد سنواته الأولى في عالم النجومية، فقط لأنه اختار أن يُظهر دعمه لفلسطين أمام ملايين المشاهدين حول العالم.
وبينما تحوّل يامال إلى رمز للفخر في الشارع الأمازيغي والعربي، بدا المشهد داخل “إسرائيل” مختلفا تماما؛ حيث ساد غضب إعلامي وتحريض إلكتروني وحملة شرسة حاولت ربط موقف اللاعب بأصوله المغربية وهويته الإسلامية، في محاولة لتشويه رسالته وتقليب الجماهير ضده.
صحيفة “يدوعوت أحرنوت” وصفت اللقطة بأنها “مهينة”، بينما ذهب موقع “0404” إلى حد نعت اللاعب بـ”العار” بسبب رفعه ما سماه “علم منظمة التحرير”. وفي تصعيد إضافي، وصف موقع “واللا” نجم برشلونة الشاب بـ”المتطرف”، مدعيا أن احتفاله بالعلم الفلسطيني لعدة دقائق أثار “غضب وألم” الجماهير “الإسرائيلية” من مشجعي برشلونة.
الهجوم لم يتوقف عند حدود الصحافة، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اجتاحت موجة تحريض ضد اللاعب؛ تعليقات غاضبة وصفته بأنه “لاعب حماس المفضل”، فيما دعا آخرون إلى مقاطعة مبارياته ومنع بثها داخل “إسرائيل”.
ومن أكثر التصريحات إثارة للجدل، ما كتبه الصحفي الصهيوني “مئير فريليشمان” عبر منصة إكس، حين قال:
“أنا مشجع لبرشلونة وأحب لامين، لكنني آمل بصدق أن يتعرض لإصابة وألا يشارك في كأس العالم”، في تعليق أثار استنكارا واسعا بسبب ما اعتبره كثيرون تحريضا صريحا ضد اللاعب الشاب.
