تقرير – المغرب
قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية ببنسليمان متابعة محمد الفايد، المختص في التغذية وصاحب قناة على موقع «يوتيوب» في حالة سراح، مع اتخاذ تدبير إغلاق الحدود في وجهه ومنعه من مغادرة التراب الوطني، وذلك على خلفية تهم تتعلق بالتحريض على الكراهية، والإساءة إلى الدين الإسلامي، والقذف ضد المرأة بسبب جنسها، فضلا عن التحريض على ارتكاب جناية.
وجاء هذا القرار اليوم الأربعاء، عقب إحالة المعني بالأمر على النيابة العامة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد استكمال البحث القضائي الذي خضع له بشأن تصريحات ومواقف سابقة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب معطيات إعلامية متطابقة، فإن الأبحاث المنجزة همّت مضامين تصريحات منسوبة إلى الفايد، نشرها عبر قناته على موقع «يوتيوب»، وتضمنت، وفق ما أوردته المصادر ذاتها، عبارات ومواقف اعتُبرت مسيئة للدين الإسلامي ومؤسسات وثوابت دينية، إلى جانب تصريحات موضوع اتهامات أخرى مرتبطة بالمرأة والتحريض على ارتكاب جناية.
وفي سياق متصل، حددت المحكمة يوم الاثنين 9 نونبر الجاري موعدا لانطلاق أولى جلسات محاكمة الفايد، حيث يرتقب أن يشهد الملف بداية مناقشة التهم المنسوبة إليه، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة ومرافعات الأطراف.
وتأتي هذه المتابعة القضائية بعد فترة من الجدل الذي رافق تصريحات الفايد وانتقاداته المتكررة لعدد من العلماء والفقهاء والتيارات الإسلامية، والتي أثارت ردود فعل متباينة بين متابعيه، بين من اعتبرها تعبيرا عن حرية الرأي، ومن رأى فيها تجاوزا للضوابط القانونية المرتبطة بالخطاب الديني.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة عرض تفاصيل الملف ومناقشة التهم المنسوبة إلى المعني بالأمر، في وقت يظل فيه قرار متابعته في حالة سراح مع إغلاق الحدود في وجهه أبرز مستجدات القضية، التي ينتظر أن تتضح معالمها أكثر مع انطلاق المحاكمة.
