أمستردام – هولندا
رفعت السلطات الهولندية مستوى التأهب الأمني قبيل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والهولندي في دور الـ32 من كأس العالم 2026، وسط استعدادات واسعة النطاق في عدد من المدن الهولندية، تحسبًا لأي اضطرابات أو أعمال شغب قد تلي المباراة، سواء انتهت بفوز أحد المنتخبين أو بخسارته.
ووفقا لما أوردته وسائل إعلام هولندية، فقد وضعت الشرطة والسلطات المحلية خططًا أمنية مشددة تشمل تعزيز انتشار عناصر الأمن في المدن الكبرى، وعلى رأسها أمستردام وروتردام ولاهاي وأوتريخت، مع إبقاء وحدات مكافحة الشغب في حالة جاهزية للتدخل السريع عند الضرورة.
وأشارت التقارير إلى أن البلديات والشرطة عقدت اجتماعات تنسيقية خلال الأيام الماضية لتقييم المخاطر المحتملة ووضع سيناريوهات للتعامل مع أي تجمعات قد تتحول إلى أعمال عنف أو تخريب، خاصة في الساحات العامة والأحياء التي شهدت احتفالات صاخبة في مناسبات كروية سابقة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استحضار السلطات لأحداث أعقبت فوز المنتخب المغربي على بلجيكا في كأس العالم 2022، عندما شهدت عدة مدن هولندية اضطرابات وأعمال تخريب واشتباكات محدودة مع الشرطة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية هذه المرة إلى اعتماد مقاربة وقائية تقوم على الانتشار المكثف والاستجابة السريعة.
كما لفتت الصحافة الهولندية إلى أن توقيت إقامة المباراة خلال ساعات الليل في هولندا يفرض تحديات إضافية على الأجهزة الأمنية، التي قررت الإبقاء على أعداد إضافية من عناصرها في الخدمة حتى ساعات الصباح تحسبًا لأي طارئ.
وفي الوقت نفسه، شددت التقارير على أن هذه الاستعدادات لا تستند إلى معلومات عن تهديدات محددة أو مخططات مؤكدة لوقوع أعمال شغب، وإنما تندرج ضمن إجراءات احترازية معتادة تعتمدها السلطات عند المباريات ذات الحساسية الجماهيرية العالية.
وتحظى المباراة باهتمام واسع داخل هولندا، ليس فقط لقيمتها الرياضية، وإنما أيضًا بسبب وجود جالية مغربية كبيرة في البلاد، ما يجعل السلطات حريصة على ضمان مرور المناسبة في أجواء آمنة، مع دعوات من المسؤولين والجمعيات المحلية للجماهير إلى الاحتفال بروح رياضية واحترام النظام العام، بغض النظر عن نتيجة اللقاء.
