الناظور – تقرير
حذّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، من ما وصفته بـ«ألاعيب وخداع» تمارسها السلطات الإسبانية في حق عدد من طالبي اللجوء بمدينة سبتة المحتلة، داعية المعنيين إلى توخي الحذر وعدم توقيع أي وثيقة في غياب محامٍ ومترجم.
وقالت الجمعية، في منشور لها، إن عددا من طالبي اللجوء تلقوا خلال الآونة الأخيرة استدعاءات للحضور أمام الشرطة الإسبانية، موضحة أن بعض المعنيين اعتقدوا أن الأمر يتعلق بإجراء إداري عادي لاستكمال مسطرة طلب اللجوء.
غير أن الجمعية أفادت بأن بعض طالبي اللجوء يفاجؤون خلال حضورهم، بطلب التوقيع على وثائق لا يعرفون مضمونها، في ظل ما قالت إنه تعمد السلطات عدم توفير مترجمين ومحامين لفائدتهم.
وبحسب المصدر نفسه، يتعلق الأمر بما وصفته الجمعية بـ«ورقة فرز»، محذرة من إمكانية استعمال هذه الوثيقة في إجراءات قد تفضي إلى طرد طالب اللجوء وإعادته إلى بلده.
ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جميع طالبي اللجوء في سبتة ومليلية إلى التعامل بحذر مع الاستدعاءات الأمنية، وعدم التوقيع على أي وثيقة لا يفهمون مضمونها، إلا بحضور محامٍ ومترجم، مع التشديد على أن يكون طلبهم، عند استدعائهم من طرف الشرطة، منصبا على الحصول على الحماية الدولية.
وتتهم الجمعية السلطات الإسبانية بعدم احترام الضمانات والحقوق المرتبطة بمسطرة اللجوء، معتبرة أن اللجوء إلى مثل هذه الممارسات، يشكل مساسا بحقوق طالبي الحماية الدولية، ويستوجب الكشف عنها ووضع حد لها.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق متواصل من الجدل الحقوقي بشأن أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء في مدينتي سبتة ومليلية، وسط مطالب للسلطات الإسبانية بضمان حق المعنيين في فهم الإجراءات القانونية التي يخضعون لها، وتمكينهم من الاستعانة بالترجمة والمساعدة القانونية قبل توقيع أي وثيقة رسمية.
