بروكسيل/ بلجيكا
تستعد العاصمة البلجيكية بروكسيل لاحتضان وقفة تضامنية يوم السبت 30 ماي 2026 على الساعة الرابعة والنصف مساءً (16:30)، وذلك تخليدا لذكرى حراك الريف وتجديدا للمطالبة بإطلاق سراح معتقليه وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب، بعد مرور تسع سنوات على انطلاق موجة الاعتقالات والأحكام الثقيلة التي طالت نشطاء الحراك.
وتُنظم هذه الوقفة من طرف تجمع الريفيين ببلجيكا، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان -فرع بلجيكا-، إلى جانب إطارات أخرى، تحت شعار التضامن مع معتقلي حراك الريف والدفاع عن الحق في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
ويأتي هذا الموعد النضالي في سياق استحضار السنوات العصيبة التي عاشها الريف منذ اندلاع الحراك الشعبي سنة 2016 عقب استشهاد محسن فكري بمدينة الحسيمة، حيث خرج آلاف المواطنين في احتجاجات سلمية للمطالبة بمستشفى للسرطان، وجامعة، وفرص شغل، ورفع التهميش والإقصاء التاريخي عن المنطقة. غير أن هذه المطالب الاجتماعية قوبلت بحملة قمع واسعة شملت الاقتحامات الليلية للمنازل، والمطاردات، والاعتقالات، والمحاكمات التي انتهت بأحكام قاسية في حق المئات من النشطاء.
وأكد المنظمون أن مرور تسع سنوات على اعتقال عدد من نشطاء الحراك لا يعني نهاية القضية، بل يزيد من إصرار المتضامنين على مواصلة النضال الحقوقي والإنساني من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ووضع حد للمتابعات التي تستهدف الأصوات الحرة والمدافعين عن حقوق الإنسان في الداخل والخارج.
كما شدد البلاغ الداعي إلى الوقفة على أن قضية حراك الريف أصبحت رمزا للنضال السلمي من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية، وأن التضامن الدولي مع المعتقلين وعائلاتهم يظل واجبا أخلاقيا وحقوقيا في مواجهة سياسة القمع وتكميم الأفواه.
ودعا المنظمون كافة الحرائر والأحرار، وأبناء الجالية المغربية والريفية بأوروبا، إضافة إلى الحقوقيين والديمقراطيين وكل المتضامنين مع قضايا الحرية، إلى المشاركة المكثفة في هذه الوقفة، تأكيدا على أن الذاكرة لا تموت، وأن النضال من أجل الحرية والكرامة مستمر.
