باريس – فرنسا
أدانت التنسيقية الأوروبية من أجل حقوق الإنسان في المغرب مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا الإيطالية يوم 19 يوليوز 2026، معتبرة أن الحادثة تمثل “جريمة عنصرية جديدة” تعكس تصاعد الاعتداءات ذات الخلفية العنصرية التي تستهدف المهاجرين، وفي مقدمتهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا.
وقالت التنسيقية، في بيان صدر بتاريخ 21 يوليوز، إن مقتل فقير لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق تنامي خطاب الكراهية وصعود التيارات اليمينية المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية، وهو ما أدى، بحسب البيان، إلى ارتفاع وتيرة الاعتداءات والانتهاكات التي تهدد أمن المهاجرين وكرامتهم وحقهم في الحياة.
وانتقدت الهيئة ما وصفته بضعف اهتمام الدولة المغربية بأوضاع الجالية في الخارج، معتبرة أن تعامل السلطات يركز على التحويلات المالية والكفاءات المغربية، مقابل غياب حماية فعالة للمواطنين والدفاع عن حقوقهم الأساسية ضمن أولويات السياسة الخارجية. كما رأت أن هذا الأمر يتناقض مع الدور الذي تؤديه الرباط في ملفات حماية الحدود الأوروبية والحد من الهجرة غير النظامية.
وطالبت التنسيقية السلطات الإيطالية بفتح تحقيق مستقل ونزيه في القضية، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الجريمة، بمن فيهم عناصر الأمن إذا ثبت تورطهم، مع ضمان عدم إفلات أي طرف من العقاب. كما دعت إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة خطاب الكراهية والعنصرية وتعزيز حماية المهاجرين.
كما وجهت نداءً إلى الحكومة المغربية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، داعية إلى جعل حماية حقوق وسلامة المغاربة المقيمين بالخارج أولوية في العلاقات مع دول الاستقبال، مع تحمل المسؤولية الكاملة في الدفاع عن الجالية المغربية. واختتمت بيانها بالتأكيد على تضامنها مع المغاربة المقيمين بالخارج، ودعوتهم إلى تعزيز تنظيماتهم المدنية وتوحيد جهودهم للدفاع عن حقوقهم وصون كرامتهم.
