الدار البيضاء/ المغرب
في خطوة وُصفت بالتاريخية، عقدت المكاتب السياسية لكل من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي والنهج الديمقراطي العمالي اجتماعا ثلاثيًا يوم الجمعة 22 ماي 2026 بمدينة الدار البيضاء، خُصص لتدارس الأوضاع السياسية والاجتماعية والحقوقية التي تعرفها البلاد.
وأكدت الأحزاب الثلاثة، في بلاغ مشترك عقب الاجتماع، أن المغرب يشهد “هجومًا متواصلًا ومقلقًا على مستوى الحقوق والحريات”، إلى جانب ما وصفته بـ”القمع المستمر والتضييق الممنهج على الأصوات المعارضة”، مشيرة إلى تواصل المحاكمات والمتابعات التي تستهدف عددًا من الفاعلين السياسيين والنشطاء الحقوقيين والاجتماعيين، من بينهم مناضلون يساريون.
كما توقف الاجتماع عند الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة، وما اعتبرته الأحزاب الثلاثة انعكاسًا لسياسات “طبقية رأسمالية” ساهمت، بحسب البلاغ، في تعميق الفقر والتهميش والإقصاء، وتدهور القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة.
وشددت التنظيمات اليسارية الثلاثة على أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز العمل الوحدوي وإطلاق مبادرات نضالية مشتركة دفاعًا عن الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.
وفي هذا السياق، أعلنت الأحزاب عن تنظيم مهرجان نضالي وطني حول ملف الاعتقال السياسي، بمناسبة ذكرى انتفاضة 20 يونيو، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الخلفيات السياسية، واحترام الحقوق والحريات الأساسية.
كما جددت دعوتها إلى مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والمدنية من أجل الانخراط في “دينامية نضالية وحدوية واسعة” دفاعًا عن الحريات العامة وحقوق الشعب المغربي في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
