الحسيمة – الريف
عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الحسيمة عن قلقها إزاء ما وصفته بالتنامي المقلق لظاهرة انتشار المخدرات الصلبة بإقليم الحسيمة، محذرة من انعكاساتها الخطيرة على الأوضاع الاجتماعية والصحية والنفسية، وما قد تسببه من تهديد للأمن الصحي واستقرار الأسر، خاصة في صفوف فئة الشباب.
وأكد الفرع، في بيان صادر عنه بتاريخ 21 يونيو 2026، أن اتساع رقعة تعاطي وترويج هذه المواد المخدرة بات يشكل مصدر قلق متزايد، بالنظر إلى ما يترتب عنه من مخاطر الإدمان والانحراف والعنف، إضافة إلى الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية التي تطال المدمنين وأسرهم.
وسجلت الجمعية أن الظاهرة تستهدف بشكل خاص الشباب باعتبارهم الفئة الأكثر هشاشة، منتقدة ما اعتبرته ضعف المقاربة الوقائية والتوعوية في مقابل تنامي أنشطة شبكات الترويج غير المشروع.
وفي السياق ذاته، أثار فرع الجمعية إشكالية ضعف خدمات التكفل الصحي بالإقليم، مشيرا إلى غياب طبيب مختص في الصحة النفسية بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة، وهو ما يحد، حسب البيان، من إمكانيات علاج ومواكبة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان، ويعرقل اعتماد مقاربة صحية متكاملة للحد من الظاهرة.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة السلطات العمومية والجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها في مواجهة شبكات الترويج وتعزيز آليات المراقبة والتصدي للأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالمخدرات.
كما دعت إلى تعزيز برامج التحسيس والوقاية داخل المؤسسات التعليمية والأحياء، مع التركيز على فئة الشباب، إلى جانب توفير خدمات علاجية ونفسية متخصصة، وعلى رأسها تعيين طبيب نفسي قار بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة.
وشدد الفرع الحقوقي على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الجوانب الأمنية والصحية والاجتماعية، معتبرًا أن مواجهة الظاهرة تتطلب تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين من أجل حماية الشباب والحد من تداعيات انتشار المخدرات الصلبة بالإقليم.
