تقرير – أمستردام
تستعد العاصمة الهولندية أمستردام، يوم الأحد 8 نوفمبر 2026، لاحتضان مسيرة وطنية واسعة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في محطة جديدة من الحراك الشعبي والحقوقي المطالب بوقف العدوان على غزة، وإنهاء الاحتلال، ووقف أشكال الدعم التي ترى الجهات المنظمة أنها تسهم في استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وتأتي هذه المسيرة تحت شعار «لا لتمويل الإبادة الجماعية»، بمشاركة ائتلاف يضم 13 منظمة حقوقية ومدنية يسارية إلى جانب عدد من المبادرات والهيئات المتضامنة مع القضية الفلسطينية.
ومن المرتقب أن تنطلق الفعالية من ساحة المتاحف (Museumplein) في أمستردام، ابتداءً من الساعة الواحدة بعد الزوال، على أن تجوب المسيرة عددا من شوارع العاصمة قبل العودة إلى نقطة الانطلاق، وفق البرنامج المعلن من الجهات المنظمة والسلطات المحلية.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهولندا المواطنات والمواطنين، والفعاليات الحقوقية والديمقراطية، ومختلف مكونات المجتمع المدني، إلى المشاركة المكثفة في هذه المسيرة، تأكيدا على التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتجديدا للمطالبة بوقف العدوان وإنهاء الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في حق الفلسطينيين.
وتندرج المسيرة المرتقبة ضمن مبادرة «الخط الأحمر» التي تحولت إلى إحدى أبرز محطات التعبئة الشعبية في هولندا دعما لفلسطين، حيث تسعى المنظمات المشاركة إلى نقل المطالب الحقوقية من مستوى التضامن الشعبي إلى الضغط السياسي من أجل اتخاذ إجراءات أكثر فعالية.
وتحمل المسيرة الجديدة عنوانا سياسيا واضحا، يتمثل في المطالبة بوقف التمويل والدعم العسكري والاقتصادي الذي تعتبره الجهات المنظمة مرتبطا باستمرار الاحتلال والعدوان، إلى جانب الدعوة إلى اتخاذ إجراءات تتماشى مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.
وتضع الجهات المشاركة في مسيرة 8 نوفمبر مجموعة من المطالب في مقدمتها وقف التعاون العسكري المباشر وغير المباشر مع إسرائيل، وإنهاء أشكال الدعم الاقتصادي التي تسهم في استمرار الاحتلال، والعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.
كما تدعو المنظمات الحقوقية واليسارية إلى اتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية أكثر حزما، وتعزيز المساءلة الدولية عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، واحترام قرارات المؤسسات القضائية الدولية ذات الصلة.
وتؤكد هذه المطالب أن القضية الفلسطينية لا تقتصر على التضامن الإنساني مع الضحايا، بل ترتبط أيضا بمسؤولية الدول والمؤسسات في منع الانتهاكات وضمان احترام حقوق الإنسان، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم التي تستهدف المدنيين.
وفي هذا الإطار، تواصل المنظمات الحقوقية الهولندية الدفع باتجاه إجراءات اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية، تعتبرها ضرورية لإنهاء الاحتلال وحماية المدنيين، ووضع حد لمعاناة الفلسطينيين.
وتبرز الدعوة الصادرة عن اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهولندا أهمية مشاركة المكون المغربي والفعاليات الحقوقية والديمقراطية في هذا الموعد، باعتباره مناسبة لتأكيد حضور الصوت المغربي ضمن الحراك المدني الداعم للقضية الفلسطينية.
وتعكس هذه الدعوة انخراطا في العمل الحقوقي والتضامني داخل المجتمع الهولندي، وتأكيدا على أن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية يشكل جزءا من الالتزام بمبادئ الحرية والكرامة والعدالة، بعيدا عن أي اعتبارات ضيقة أو ظرفية.
كما تمثل المشاركة المغربية فرصة لتوسيع دائرة التضامن بين مختلف مكونات المجتمع، وتعزيز التقاطع بين النضال من أجل الحقوق الفلسطينية والدفاع عن القيم الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والحرية وتقرير المصير.
وتؤكد اللجنة التحضيرية من خلال دعوتها، أن فلسطين تظل قضية حقوقية وإنسانية مركزية، وأن التضامن معها لا ينبغي أن يقتصر على المواقف الرمزية، بل يتطلب حضورا مجتمعيا مستمرا ومطالبة واضحة بتحمل المسؤوليات السياسية والقانونية.
ومن المنتظر أن تشهد المسيرة مشاركة واسعة من المواطنين والفعاليات الحقوقية والمدنية، في ظل دعوات متواصلة إلى جعل الشارع الهولندي مساحة للتعبير عن رفض الحرب والاحتلال، والمطالبة بإنهاء الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وتشير المعلومات المنشورة من بلدية أمستردام إلى أن المسيرة ستنطلق من ساحة المتاحف، وستمر عبر عدد من الشوارع الرئيسية، مع اتخاذ ترتيبات خاصة لتنظيم حركة المرور والنقل العام خلال الفعالية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق الاستعدادات لاستقبال المشاركين وضمان تنظيم المسيرة، التي يتوقع أن تستمر إلى ساعات المساء.
وتختتم اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهولندا دعوتها بالتأكيد على أهمية المشاركة الجماعية في المسيرة، باعتبارها تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وموقفاً من استمرار العدوان والاحتلال.
وتدعو مختلف الفعاليات والمواطنين إلى الحضور المكثف يوم الأحد 8 نوفمبر، ابتداءً من الساعة 13:00، بساحة المتاحف في أمستردام، تحت شعار:
«لا لتمويل الإبادة الجماعية»
في رسالة تؤكد أن فلسطين ليست مجرد قضية سياسية عابرة بل قضية حرية وكرامة وعدالة، وأن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني يظل مسؤولية إنسانية وحقوقية مشتركة.
