بروكسيل/ بلجيكا
أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع بلجيكا) تضامنها الكامل وغير المشروط مع المخرج المغربي/الأمازيغي “محمد أوشن” و”جوس خيسيلس” و”إلس سيلفرانتس-باركلاي” عقب استقالتهم من مجلس إدارة مؤسسة “بوزار” الثقافية ببلجيكا، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل موقفا أخلاقيا شجاعا ورفضا واضحاً للارتباط بمؤسسة تساهم، من خلال اختياراتها الثقافية والبرمجية، في تطبيع وتبييض الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وجاءت هذه الاستقالات بعد إعلان المؤسسة استقبال قائد الأوركسترا الإسرائيلي لاهف شاني، في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية، وخاصة قطاع غزة، حربا مدمرة تتواصل فيها المجازر الجماعية والتدمير الواسع للبنية التحتية المدنية وتجويع السكان وتهجيرهم قسريا، إضافة إلى التدمير الممنهج لمقومات الحياة.
وأكدت الجمعية في بيانها الصادر بتاريخ 22 ماي 2026 أن الصمت أو الحياد أو الادعاء بالفصل بين الثقافة والسياسة في مثل هذا السياق يعد شكلا من أشكال التواطؤ الأخلاقي والسياسي، مذكرة بأن محكمة العدل الدولية أقرت بوجود خطر إبادة جماعية في غزة وأصدرت تدابير احترازية.
كما أشارت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية باشرت إجراءات قضائية وطلبات مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، في حين تواصل منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، توثيق ما تصفه بسياسات الفصل العنصري والعقاب الجماعي والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
واعتبرت الجمعية أن المؤسسات الثقافية لا يمكنها الادعاء بالحياد عندما تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تبييض نظام استعماري وعنصري، مؤكدة أن الثقافة يجب أن تكون فضاءً للدفاع عن العدالة وحقوق الشعوب المضطهدة لا واجهة للإفلات من العقاب.
كما أشادت الجمعية بشجاعة المستقيلين الثلاثة وبموقفهم الذي وصفته بالمشرف والمنسجم مع قيم العدالة والتضامن والدفاع عن الحقوق الأساسية، داعية المؤسسات الثقافية الأوروبية إلى وقف كل أشكال التطبيع الثقافي مع الاحتلال والاستعمار.
ودعت الفنانين والمثقفين والمواطنين إلى رفض أي شكل من أشكال التواطؤ مع الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، كما حثت المجتمع المدني على مواصلة وتعزيز أشكال التضامن السلمي والمقاطعة دعماً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
