لاهاي – هولندا
طالبت الحكومة الهولندية المفوضية الأوروبية بإجراء تحقيق شامل للوقوف على أسباب الاقتحام الجماعي الذي شهدته مدينة سبتة الإسبانية الأسبوع الماضي، بعد عبور عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المدينة في واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي التي شهدتها الحدود الأوروبية في السنوات الأخيرة.
وقال وزير اللجوء والهجرة الهولندي إن السلطات تتابع تطورات الأزمة عن كثب، مؤكدًا أن غالبية المهاجرين الذين دخلوا سبتة عادوا بالفعل إلى المغرب، وأن حدود منطقة شنغن لم تتعرض للاختراق، نظرًا لأن سبتة تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وليست بوابة مباشرة إلى فضاء التنقل الحر.
وأوضح الوزير أن أي شخص من بين هؤلاء المهاجرين يتقدم بطلب لجوء في هولندا سيتم إعادته إلى إسبانيا وفقًا لقواعد الاتحاد الأوروبي المنظمة لتوزيع مسؤولية طلبات اللجوء، والتي تقضي بأن تتولى الدولة الأوروبية الأولى التي دخل إليها طالب اللجوء معالجة طلبه. وتأتي هذه الإجراءات في إطار النظام الأوروبي لإدارة ملفات اللجوء والهجرة.
وشدد الوزير على ضرورة منع تكرار مثل هذه الحوادث، داعيًا إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والتنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن الحدود يمثل أولوية مشتركة للدول الأوروبية.
ومن المقرر أن يعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعًا خلال الأيام المقبلة لمناقشة تداعيات أحداث سبتة، وبحث الإجراءات الممكنة لتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية، إلى جانب تقييم آليات الاستجابة الأوروبية للأزمات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
