تقرير – طهران
حذّرت مصادر عسكرية إيرانية من مخطط قالت إنه يستهدف مدينة مكة المكرمة والمسجد الحرام وعددا من الفنادق والمناطق السكنية المحيطة به، متهمةً فريقًا أمنيا ملكيا سعوديا وأمريكيا بالإعداد لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة خلال الساعات المقبلة.
وبحسب المعلومات التي جرى تداولها، فإن المخطط المزعوم يتضمن إطلاق أسراب من طائرات مسيّرة أمريكية الصنع من طراز «لوكاس» باتجاه مكة المكرمة، مع استهداف مواقع في محيط المسجد الحرام، بينها عدد من الفنادق ومساكن المعتمرين والمناطق السكنية.
وتقول المصادر إن نحو 19 طائرة من هذا النوع جرى نقلها عبر الحدود البرية السعودية إلى مناطق عدة في اليمن، من بينها أجزاء من محافظة الجوف، حيث يُزعم أنها أصبحت تحت إشراف قوات موالية للتحالف. كما أشارت المعلومات إلى وصول معدات عسكرية أخرى قيل إنها باكستانية وتركية خلال الفترة الأخيرة.
ووفق الرواية المتداولة، يعتزم الفريق السعودي الخاص استخدام تلك الطائرات عبر القوات الموجودة في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرتها، لتنفيذ هجمات تستهدف مكة المكرمة والمناطق المحيطة بالمسجد الحرام.
وتشمل الأهداف التي وردت في التحذيرات عددا من الفنادق القريبة من الحرم المكي، من بينها فندق أنجم مكة وفندق بولمان زمزم مكة، إلى جانب مناطق المسفلة والغزة والشبيكة وجبل الكعبة، مع تحذيرات من احتمال وقوع هجمات في مناطق مكتظة بالمعتمرين والسكان.
كما تتحدث المعلومات عن احتمال استهداف منشآت ومواقع مدنية وإشعال حرائق في محيط المسجد الحرام، وصولًا إلى محاولة إلحاق أضرار بجدران الكعبة المشرفة، فضلا عن سقوط ضحايا داخل المنطقة المركزية ومحيط الحرم.
واتهمت المصادر السعودية والولايات المتحدة بالسعي، من خلال هذا المخطط المزعوم، إلى تحميل القوات المسلحة اليمنية (أنصار الله) مسؤولية الهجمات، بما يؤدي إلى تصعيد واسع واستنفار في العالم الإسلامي.
وحذرت المصادر من أن تنفيذ مثل هذه العمليات، في حال وقوعها، قد يؤدي إلى تداعيات أمنية وسياسية واسعة، بالنظر إلى مكانة مكة المكرمة وحجم الحركة البشرية في محيط المسجد الحرام، ولا سيما خلال مواسم العمرة.
وجددت الجهات التي أصدرت التحذير اتهاماتها لواشنطن والقيادات الأمنية السعودية بالوقوف وراء ما وصفته بـ«المخطط الخطير»، محذرة من أن أي استهداف لمكة أو المسجد الحرام أو المدنيين والمعتمرين ستكون له تداعيات كبيرة، ومعلنة استعدادها لاتخاذ ما وصفته بإجراءات ردع في حال تنفيذ الهجمات المزعومة.
