الرباط /
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تعود لغة الأرقام والوعود الكبرى إلى واجهة الخطاب السياسي المغربي. وفي هذا السياق، أعلن محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن مجموعة من الالتزامات التي يقترح حزبه تنزيلها خلال الولاية الحكومية المقبلة، من بينها إحداث 165 ألف منصب جديد في قطاعي التعليم والصحة خلال خمس سنوات، وخلق مليون منصب شغل فعلي، إلى جانب توسيع الاستفادة من التغطية الصحية وتعزيز خدمات المستشفى العمومي.
غير أن هذه الأرقام مهما بدت لافتة، تظل في نهاية المطاف مجرد وعود انتخابية، شأنها في ذلك شأن عدد كبير من الوعود والالتزامات التي ترفعها الأحزاب السياسية المغربية مع كل موعد انتخابي، قبل أن تصطدم، بعد الوصول إلى مواقع المسؤولية، بإكراهات معقدة داخل منظومة الحكم وتعقيدات الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ويقدم حزب التقدم والاشتراكية هذه المقترحات ضمن تصور يقول إنه يستهدف إعادة الاعتبار للخدمات العمومية وتقوية الدولة الاجتماعية، من خلال دعم قطاعي الصحة والتعليم ورفع القدرة على خلق فرص الشغل. كما يطرح الحزب إجراءات أخرى مرتبطة بالدعم الاجتماعي والأجور والتقاعد والاستثمار والإنتاج الوطني.
ويضع حزب التقدم والاشتراكية إصلاح منظومة الصحة والتوسيع الفعلي للاستفادة من التغطية الصحية ضمن أبرز عناوين برنامجه الاجتماعي، في سياق يراهن فيه الحزب على تقوية الدولة الاجتماعية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
ويأتي هذا الالتزام إلى جانب مقترحات أخرى تتعلق بتعزيز المستشفى العمومي، وتحسين أوضاع العاملين في القطاعات الاجتماعية، بما يعكس توجهاً نحو إعطاء الأولوية للصحة والتعليم باعتبارهما من أهم واجهات السياسة الاجتماعية.
ويبدو أن ملف التشغيل يحتل موقعا مركزيا في تصور الحزب، خصوصا في ظل استمرار البطالة كواحد من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المغرب.
فإلى جانب 165 ألف منصب في التعليم والصحة، يطرح الحزب هدفا أوسع يتمثل في خلق مليون منصب شغل فعلي خلال الولاية المقبلة، وهو رقم يجعل التشغيل في قلب المعركة الانتخابية التي يستعد لها حزب التقدم والاشتراكية.
ويربط بنعبد الله تحقيق هذا الهدف بضرورة اعتماد سياسات اقتصادية قادرة على تحريك الاستثمار والإنتاج وخلق فرص شغل مستدامة، بدل الاقتصار على إجراءات ظرفية لمعالجة البطالة.
