غزة – فلسطين
تستعد مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، لتشييع رفات 112 شهيدًا انتُشلت مؤخرًا من تحت أنقاض مجزرة استهدفت عائلتي أبو شريعة والحساينة في حي الصبرة، في جنازة جماعية تُعد من الأكبر منذ اندلاع الحرب على القطاع، بعد أن بقيت الرفات مدفونة تحت الركام لما يقارب ثلاثة أعوام.
وبحسب الدفاع المدني في غزة، فإن الرفات تعود لعدد من ضحايا المجزرة التي وقعت في الأيام الأولى من الحرب، إثر قصف إسرائيلي مكثف استهدف مربعًا سكنيًا بأحزمة نارية، وأسفر، وفق المصادر المحلية، عن استشهاد 308 فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء وأشخاص من ذوي الإعاقة.
وأوضح الدفاع المدني أن عمليات البحث والانتشال استمرت لفترة طويلة في ظل تعقيدات ميدانية كبيرة، قبل أن تتمكن طواقمه من انتشال رفات 112 شهيدًا من الموقع، تمهيدًا لتشييعهم ومواراتهم الثرى في مراسم جماعية تقام اليوم.
وتُعد مجزرة حي الصبرة، التي وقعت في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، من أكثر المجازر دموية التي شهدتها مدينة غزة خلال الحرب، إذ أدى القصف إلى تدمير المربع السكني بشكل شبه كامل، فيما بقي عدد كبير من الضحايا تحت الأنقاض بسبب تعذر وصول طواقم الإنقاذ في حينه.
ويمثل تشييع الرفات، بالنسبة لعائلات الضحايا، ختامًا مؤلمًا لسنوات من الانتظار والبحث عن المفقودين، فيما تعيد الجنازة الجماعية إلى الواجهة واحدة من أكثر الصفحات إيلامًا في سجل المجازر التي شهدها قطاع غزة، وتجسد حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب.
