تقرير – مدريد
شهد البرلمان الإسباني، صباح اليوم الأربعاء، مواجهة سياسية حادة بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وزعيمي المعارضة، ألبرتو نونيز فيخو، رئيس الحزب الشعبي، وسانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس» العنصري، على خلفية أزمة سبتة والعلاقات مع المغرب.
واتهم فيخو رئيس الحكومة بعدم التحرك بالشكل الكافي خلال أزمة سبتة، كما شكك في استقلالية قراراته تجاه المغرب، محملا حكومته مسؤولية ما وصفه بضعف حماية الحدود الإسبانية.
من جانبه، اتهم أباسكال سانشيز بالخضوع لضغوط مغربية، وذهب إلى حد الحديث عن احتمال تعرض الحكومة للابتزاز، مطالبا بتوضيحات حول موقفها من الرباط. كما قال إن إسبانيا لا يمكن أن تصبح، بحسب تعبيره، «محمية مغربية».
ورفض سانشيز هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أن حكومته لا تقبل الابتزاز من أي دولة أو حزب، وأنه لا يوجد ما تخفيه. وفي رده على أباسكال، استخدم عبارة لافتة قال فيها: «سأكون كلباً، لكن ليس لدي سيّد»، في إشارة إلى أن زعيم «فوكس» نفسه ليس سوى كلب لنتنياهو وترامب.
وتزامنت المواجهة مع استمرار الجدل بشأن أزمة سبتة، التي شهدت في يوليو دخولا جماعيا للمهاجرين، وسط اتهامات من المعارضة بوجود تقصير حكومي، فيما تؤكد الحكومة الإسبانية أنها تعاملت مع الأزمة، لكنها أقرت بالحاجة إلى تحسين استعداد الدولة لمواجهة أزمات مماثلة مستقبلا.
كما تناول النقاش قضايا داخلية أخرى، من بينها نتائج التعليم الإسباني في تقرير «بيزا»، وقانون الجنسية المعروف باسم «قانون الأحفاد»، إضافة إلى الانتخابات العامة المقبلة. وأكد سانشيز أن الانتخابات ستجرى في عام 2027، معربا عن ثقته في فوز حزبه مجددا.
