تقرير – لاهاي
تدخلت شرطة مكافحة الشغب الهولندية، اليوم السبت لإنهاء مظاهرة نظمتها جماعة يمينية متطرفة في ميدان Malieveld بمدينة لاهاي، بعد اندلاع اضطرابات وأعمال عنف استهدفت قوات الشرطة.
وبحسب تقارير إعلامية هولندية، تجمع مئات الأشخاص في الميدان منذ ساعات الظهر للمشاركة في مظاهرة نظمتها جماعة «نحن الشعب Wij Zijn Het Volk»، قبل أن تتصاعد التوترات مع الشرطة.
وقالت التقارير إن الشرطة طلبت من عدد من المشاركين إزالة الملابس التي تغطي وجوههم، قبل أن يتجه جزء من الحشد نحو قوات مكافحة الشغب، حيث أُلقيت ألعاب نارية وأعواد وقنابل دخانية باتجاه عناصر الشرطة. كما أفادت تقارير بإلقاء أجسام أخرى، بينها أعمدة مرورية على الشرطة.
وردت قوات مكافحة الشغب باستخدام خراطيم المياه، قبل أن تقرر السلطات إنهاء المظاهرة وإخلاء ميدان Malieveld. وأعلنت بلدية لاهاي لاحقا أمر طوارئ يشمل أجزاء واسعة من وسط المدينة، بما يسمح للشرطة بإبعاد الأشخاص الذين يشكلون تهديدا للنظام العام.
كما ألغت السلطات المسيرة التي كان من المقرر أن تنطلق من موقع التجمع وتمر عبر أجزاء من المدينة، بسبب استمرار الاضطرابات وأعمال العنف ضد الشرطة، إضافة إلى استمرار وجود أشخاص بملابس تغطي وجوههم.
وتحدثت تقارير عن ظهور شعارات عنصرية ومعادية للأجانب واللاجئين، إضافة إلى إشارات وصفت بأنها تحيات نازية خلال التجمع. ونقلت التقارير أن وزير العدل والأمن الهولندي دافيد فان فيل وصف المشاهد بأنها «مقززة»، داعيًا إلى التعامل بحزم مع أعمال العنف.
وفي وقت لاحق، أخلت الشرطة الميدان ودفعت المشاركين بعيدًا عن المنطقة باتجاه محيط محطة القطار المركزية في لاهاي، فيما عادت حالة الهدوء تدريجيا إلى المنطقة.
ولم تكن أحداث السبت معزولة عن التوتر المرتبط بتظاهرات Malieveld؛ إذ تأتي بعد عام تقريبا من أعمال الشغب التي وقعت في الموقع نفسه خلال مظاهرة في سبتمبر 2025، وشهدت حينها هجمات عنيفة على الشرطة وإحراق مركبات تابعة لها وأعمال تخريب في وسط لاهاي. ووفق النيابة العامة الهولندية، أُحيل عشرات المتهمين في تلك الأحداث إلى القضاء، وأُدين 51 شخصا حتى 18 سبتمبر 2026.
