الحسيمة/ الريف
تتواصل حالة الاحتقان والغضب بالمستشفى الإقليمي بأجدير ( إقليم الحسيمة)، بعد دخول الشاب رضوان، المنحدر من جماعة تماسينت، في غيبوبة خطيرة إثر تعرضه لحادثة سير وصفت بالخطيرة في ثاني أيام العيد، وسط اتهامات بغياب التدخل الطبي المتخصص الذي تفرضه خطورة حالته الصحية.
وبحسب أفراد من عائلته، فإن الشاب يرقد بين الحياة والموت داخل المستشفى، في وقت كانت الأسرة تنتظر حضور الطبيب المختص والتكفل العاجل بحالته، غير أن الساعات مرت وسط حالة من القلق والخوف على مصيره، ما دفع أفراد العائلة إلى الاحتجاج والمطالبة بإنقاذ حياته قبل فوات الأوان.
وتؤكد العائلة أن المفارقة الصادمة لم تكن فقط في غياب الطبيب المختص، بل في كون احتجاجها على الوضع انتهى بتدخل عناصر الدرك الملكي واقتياد أفراد منها من أجل تحرير محضر، بينما كان ابنها يصارع الموت داخل المؤسسة الاستشفائية. وهو ما أثار موجة استياء واسعة بين المواطنين الذين اعتبروا أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لإنقاذ حياة المصاب والتسريع بالتدخل الطبي اللازم.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة من جديد واقع المنظومة الصحية بالحسيمة، وما يرافقها من شكاوى متكررة حول النقص في الأطر والتخصصات الطبية، خاصة في الحالات المستعجلة التي لا تحتمل التأخير، حيث تتحول كل دقيقة إلى عامل حاسم بين النجاة والمأساة.
اليوم، وبينما يرقد رضوان في غيبوبة ويصارع الموت، ترفع عائلته نداء استغاثة عاجلا إلى وزارة الصحة والسلطات الإقليمية وكافة الجهات المعنية من أجل التدخل الفوري لإنقاذ حياته، وفتح تحقيق في ملابسات ما وقع، والكشف عن أسباب غياب الطبيب المختص في حالة وصفتها الأسرة بأنها كانت تستوجب تدخلاً عاجلا وسريعا.
فحين يصبح أهل المريض منشغلين بالاحتجاج وطرق أبواب المسؤولين بدل الاطمئنان على علاج ابنهم، فإن الأمر لا يتعلق بحادثة معزولة، بل بمأساة إنسانية تستدعي الوقوف عندها بكل جدية ومسؤولية.
