أمريكا الشمالية /
أعرب مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن قلقه إزاء توقيف الصحافي المغربي علي المرابط فور وصوله إلى مطار طنجة، قادماً من مدينة برشلونة الإسبانية، مطالباً السلطات المغربية بالكشف عن أسباب التوقيف والأساس القانوني الذي استندت إليه.
وقال المركز، في بيان صدر بتاريخ 12 يوليوز 2026، إنه يتابع بقلق بالغ الأنباء المتعلقة بتوقيف المرابط واقتياده إلى مقر أمني دون صدور معطيات رسمية توضح ملابسات الواقعة أو أسبابها القانونية، معتبراً أن هذا الإجراء يثير مخاوف بشأن احترام الحقوق الأساسية المكفولة للصحافيين.
وأكد البيان أن توقيف صحافي فور عودته إلى بلاده يطرح تساؤلات حول مدى احترام حرية التعبير وحرية الصحافة، إضافة إلى الحق في التنقل والسفر والعودة إلى الوطن دون التعرض للملاحقة أو الانتقام بسبب ممارسة العمل الصحافي أو التعبير عن الرأي.
وشدد المركز على أن انتقاد المسؤولين أو المؤسسات العمومية لا يمكن أن يكون سبباً للاعتقال أو التضييق، مشيراً إلى أن القائمين على المؤسسات العامة يخضعون، بحكم وظائفهم، للمساءلة والنقد المشروع، وأن استخدام الأجهزة الأمنية لتقييد حرية التعبير أو لتصفية خلافات ذات طابع شخصي أو مهني يتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
كما اعتبر أن ممارسة الصحافة والتعبير السلمي عن الآراء، بما في ذلك الآراء الناقدة للسلطات، حقوق يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يجوز تقييدها إلا وفق شروط قانونية واضحة وضرورية ومتناسبة، مع ضمان جميع حقوق المحاكمة العادلة.
ودعا مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية السلطات المغربية إلى الكشف الفوري عن أسباب توقيف علي المرابط والأساس القانوني الذي استندت إليه، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والإفراج عنه إذا كان توقيفه مرتبطاً بعمله الصحافي أو بممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير، مع ضمان عدم تعرضه لأي معاملة مهينة أو لأي شكل من أشكال الضغط أو الانتقام.
وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن حرية التنقل والعودة إلى البلد الأصلي حق أساسي، وأن الصحافة والنقد المشروع لا يمكن أن يكونا أساساً للاعتقال أو تقييد الحريات.
