1 thought on “ما وراء موجة العبور إلى سبتة: تقرير إسباني يكشف خيوطًا استخباراتية في أزمة تحولت إلى ورقة جيوسياسية

  1. في رؤية لا تغرق في تفاصيل الحدث تبدو أحداث سبتة مؤشرا لمدى عجز العالمين على ضفة المتوسط في حل واحدة من أعقد المشكلات في زمننا وأعني مشكلة الهجرة التي تعكس غياب سياسة تنموية اقتصادية شاملة في دول الجنوب العالمي بفعل إعاقات دول الشمال العالمي وتعطيل اي جهد تنموي يرمي الى سياسة وطنية اقتصاديا وسياسيا. لكن ماجرى من تدفق بشري نحو سبتة في احداثياته الزمنية والسياقية يشير الى مخطط يحتاج مع ذلك للبرهان عليه كي لانقع في سوء التقدير الواقعي، لكنه يستجيب بالمقابل لمتطلبات التحليل المنطقي وهنا نرى جهدا دوليا محموما لمحاصرة الحكومة الإشتراكية في مدريد، جراء مواقفها المناوئة للعدوانية الاسرائيلية في غزة والضفة الغربية ورفضها الحرب على إيران وعدم السماح للطيران الأمريكي التزود بالوقود واستخدام مطاراتها وهو ماعنى موقفا بالغ الجذرية تجاه سياسات ترامب وسلبية الناتو وانصياع الاتحاد الاوربي خلف الموقف الامريكي. ماجرى في سبتة وسيلة من وسائل الضغط السياسي في استثمار قضية الهجرة كمشكلة موضوعية لها أسبابها وجذورها وهو مايعد عملا خطيرا ولا مسؤولا من أساليب دق الأسافين والحصار لحكومة معادية للسباسة الامريكية والصهيونية. والاستخفاف بمصائر مئات الاف الشباب التواقين للهجرة بدلا من تكريس ادارة دولية تحد من الهجرة الى الشمال من خلال تعزيز مسارات التنمية والحد من البطالة وتوفير سبل العيش الكريم لمواطني دول الجنوب، وتوفير مناخات الحرية السياسية ودعم التعليم الصناعي والزراعي كمراكز انتاج القوى اامنتجة في أفق علوم العصر ومجتمع المعرفة. شعوب الجنوب قادرة على الاستجابة لهذا المسار وهي مشكلة تجد حلها في مدى استعداد النظام السياسي الحاكم لتبني هكذا سياسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *