تقرير – طنجة
قضت المحكمة الابتدائية بطنجة، اليوم الاثنين، في حق الناشط ياسين المرابط بسنة واحدة سجنا نافذا، في قضية أثارت انتقادات حقوقية على خلفية ظروف محاكمته، التي جرت في غياب هيئة الدفاع بسبب إضراب المحامين.
وبحسب معطيات متداولة بشأن الملف، فقد تشبث ياسين المرابط، خلال أطوار الجلسة، بحقه في الاستفادة من المؤازرة والدفاع، في وقت تعذر فيه حضور دفاعه بسبب الإضراب الذي يخوضه المحامون، وهو ما أثار جدلا حول ضمانات المحاكمة وحق المتهم في الاستعانة بمحام.
ويأتي هذا الحكم بعد أسابيع من توقيف المرابط، على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمت متابعته قضائيا على خلفية مضامين نُشرت على منصات التواصل، قبل أن يحال على المحكمة الابتدائية بطنجة في حالة اعتقال.
وكانت القضية قد حظيت بمتابعة من فعاليات حقوقية ومدنية، اعتبرت أن الملف يرتبط بحرية التعبير وبالحق في المحاكمة العادلة، فيما دعت إلى احترام كافة الضمانات القانونية التي يكفلها للمتهم حق الدفاع والمؤازرة.
ووصف متضامنون مع المرابط الحكم الصادر اليوم بأنه «جائر»، معتبرين أن محاكمته في غياب هيئة الدفاع، رغم تشبثه بحقه في المؤازرة، تطرح أسئلة بشأن احترام حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.
وتعود القضية إلى يوم 20 غشت الجاري، حين جرى توقيف المرابط من مقر عمله بمدينة طنجة، قبل وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية وإحالته على النيابة العامة. ووفق المعطيات التي سبق تداولها حول الملف، فقد باشرت الشرطة القضائية، بما فيها مكتب مختص في الجرائم الإلكترونية، إجراءات البحث معه على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت النيابة العامة قد تابعت المرابط بتهم مرتبطة بالتحريض على ارتكاب جنح وجنايات بواسطة الوسائل الإلكترونية، إلى جانب تهمة إهانة موظفين عموميين وهيئة منظمة أثناء مزاولتهم لمهامهم، قبل أن تتم إحالته على المحكمة ومتابعته في حالة اعتقال.
