أمستردام/ هولندا
أعربت اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع هولندا – عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”التصاعد المقلق للخطاب اليميني المتطرف” في هولندا، وما يرافقه من تنامي مظاهر الكراهية والعنصرية والتحريض ضد المهاجرين وطالبي اللجوء.
وقالت اللجنة، في بيان لها، إن هذا التصاعد يأتي في سياق أحداث خطيرة شهدها أحد مراكز اللجوء في هولندا، حيث تم تسجيل ممارسات عدائية استهدفت طالبي اللجوء، إلى جانب هجوم على مركز للإيواء وإحراق مدخله، في ظل أجواء مشحونة بخطابات تحريضية تسهم، بحسب البيان، في تأجيج مشاعر الكراهية والإقصاء.
واعتبرت اللجنة أن هذه التطورات تشكل تهديدا مباشرا لقيم التعايش والعيش المشترك، ولمبادئ حقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما سجلت الهيئة الحقوقية ما وصفته بـ”الصمت المريب” من جانب السلطات الهولندية تجاه هذه الأحداث، منتقدة بطء التفاعل الرسمي وضعف المواقف الحازمة في مواجهة تصاعد الاعتداءات والخطابات العنصرية. ورأت اللجنة أن غياب إجراءات واضحة وفعالة قد يُفهم منه نوع من التساهل غير المقبول مع مناخ التحريض والكراهية، بما يهدد سلامة طالبي اللجوء والمهاجرين ويقوض الالتزامات الحقوقية والإنسانية لهولندا.
وفي السياق ذاته، أدانت اللجنة بشدة كافة أشكال الخطاب التحريضي والممارسات العنصرية التي تستهدف الأفراد على أساس الأصل أو الوضع القانوني أو الانتماء، معتبرة ذلك انتهاكا صريحا لمبدأ المساواة وعدم التمييز.
وطالبت اللجنة بفتح تحقيقات جدية وشفافة بشأن الأحداث التي شهدها مركز اللجوء، والتصدي الحازم لخطاب الكراهية في الفضاءين السياسي والإعلامي، وضمان الحماية الكاملة لطالبي اللجوء والمهاجرين دون أي تمييز.
كما دعت إلى تعزيز سياسات الاستقبال والإدماج على أساس احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، مع إشراك منظمات المجتمع المدني في مراقبة أوضاع مراكز اللجوء والتصدي للانتهاكات.
وأكدت اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الإنسان الكونية، ورفضها لجميع أشكال التمييز والعنصرية، والدعوة إلى ترسيخ قيم الاحترام والتعددية والعيش المشترك.
