تقرير – أمستردام
أدان المركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع هولندا، حجب محتوى المنصة الإعلامية المغربية – الإقليمية «صدى الحقيقة» داخل السعودية، مطالبين بتوضيح الأساس القانوني للإجراء وضمان حرية الصحافة والوصول إلى المعلومات.
وأعلن المركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية (EMCEMO)، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع هولندا، تضامنهما مع منصة «صدى الحقيقة»، على خلفية حجب محتواها داخل المملكة العربية السعودية، وفقا لإشعار قالت المنصة إنها تلقته من شركة «ميتا» بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
واعتبرت المنظمتان، في بيان تضامني، أن هذا الإجراء يثير تساؤلات بشأن حرية الصحافة والتعبير، وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، ولا سيما في ما يتعلق بالتغطية الإعلامية للحرب في اليمن والسياسات المرتبطة بها.
وأكد البيان أن حجب المحتوى الإعلامي لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد إجراء تقني، مشددا على ضرورة ضمان قدرة وسائل الإعلام المستقلة على تناول القضايا السياسية والإنسانية ومساءلة الجهات الرسمية، بعيدا عن الضغوط والقيود التي قد تحد من تداول المعلومات.
انتقادات للحجب ومطالب بالشفافية
وأعربت المنظمتان عن رفضهما لما وصفتاه باستخدام الحجب الرقمي وسيلةً لتقييد الأصوات الإعلامية الناقدة وإقصاء الآراء المخالفة، داعيتين إلى توفير ضمانات واضحة تحمي حرية التعبير، وتتيح للجهات المتضررة الاعتراض على قرارات تقييد المحتوى ومراجعتها بشفافية.
كما طالبتا بتوضيح الأساس القانوني والأسباب المحددة لطلب الحجب، المنسوب في البيان إلى هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية، ودعتا شركة «ميتا» إلى الكشف عن ملابسات تنفيذ الإجراء وتوضيح الآليات المعتمدة في التعامل مع طلبات حجب المحتوى.
ولم يقتصر موقف المنظمتين على مسألة حرية النشر، بل ربطتا القضية بحق الإعلام في تناول تداعيات الحرب في اليمن، مؤكدتين رفضهما للتدخل العسكري الذي قادته السعودية، ومشددتين على ما خلّفه الصراع من معاناة إنسانية ودمار ونزوح.
اليمن وحرية التغطية الإعلامية
وشدد البيان على أن تغطية الحرب في اليمن ومساءلة السياسات السعودية وغيرها من السياسات المرتبطة بالصراع تندرجان ضمن الدور الأساسي للإعلام في نقل الوقائع ومراقبة أداء أصحاب القرار، معتبرًا أن تناول القضايا الحساسة لا ينبغي أن يكون مبررًا لتقييد المحتوى الإعلامي.
وأشار البيان إلى أن حجب المنصة لن ينهي النقاش بشأن الحرب في اليمن ومسؤوليات الأطراف المتدخلة فيها، مؤكدًا حق الشعب اليمني في الحياة والأمن والكرامة وتقرير المصير، بعيدًا عن التدخلات العسكرية والإملاءات السياسية.
ودعت المنظمتان الهيئات الحقوقية والإعلامية في هولندا وأوروبا إلى متابعة القضية والتنديد بأي إجراءات تعسفية قد تستهدف الصحافة المستقلة، كما طالبتا بضمان وصول الجمهور داخل السعودية إلى محتوى «صدى الحقيقة».
واختتمت المنظمتان بيانهما بتأكيد تضامنهما مع المنصة الإعلامية، والدعوة إلى رفع الحجب عن محتواها، وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير، في تأكيد على أن حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة يشكلان ركيزتين أساسيتين لأي مجتمع يحترم الحقوق والحريات.
