تقرير – الحسيمة
عاد ملف مستخدمي ومستخدمات الجمعية الإقليمية لدعم أنشطة القرب بالحسيمة (APAAP) إلى واجهة النقاش النقابي والاجتماعي، في ظل استمرار المطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية، حيث جدد المعنيون تشبثهم بمطلب الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، معتبرين أن معالجة هذا الملف باتت تفرض الانتقال من مرحلة الوعود والانتظار إلى مرحلة القرارات والإجراءات العملية.
وفي هذا السياق، احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة، مساء الأحد 13 شتنبر 2026، اجتماعا موسعا لمستخدمي ومستخدمات APAAP، بحضور مكثف ووازن، وذلك لمواصلة النقاش حول الوضعية العامة التي يعيشها المستخدمون، واستعراض مختلف جوانب الملف منذ انطلاق هذه المبادرة.
وشكل الاجتماع محطة لتقييم المسار الذي قطعه الملف، وفتح نقاش موسع حول طبيعة الوضعية الحالية والسبل الكفيلة بتجاوزها، في ظل ما يعتبره المستخدمون وعودا والتزامات سابقة من طرف السلطات الإقليمية بالحسيمة بشأن مستقبلهم المهني.
وخلال مختلف المداخلات، تركز النقاش بشكل أساسي حول ضرورة تغيير وتحسين الوضعية المهنية الحالية والعمل على إدماج المستخدمين والمستخدمات في أسلاك الوظيفة العمومية، وفق الصيغ القانونية والإدارية المتاحة، بما يضمن لهم الاستقرار المهني والاجتماعي ويضع حداً لوضعية الهشاشة واللااستقرار.
وفي تصريح خص به «صدى الحقيقة»، أكد قتيبة العبوتي، الكاتب العام لنقابة مستخدمي الجمعية الإقليمية لدعم أنشطة القرب بالحسيمة، أن المستخدمين والمستخدمات يطالبون عامل إقليم الحسيمة بالتدخل من أجل تغيير وتحسين الوضعية الراهنة، التي وصفها بأنها تتسم بالهشاشة واللااستقرار، مشدداًط على أن المدخل الأساسي لمعالجة هذه الوضعية يتمثل في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.
وأوضح العبوتي أن هذا المطلب يأتي أيضا في سياق تنفيذ الوعود التي قال إنها قائمة منذ سنوات سابقة، معتبرا أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال إلى إجراءات عملية وملموسة من شأنها أن تضع حدا لحالة الانتظار التي يعيشها المستخدمون والمستخدمات، وتفتح أمامهم أفقاًط واضحا للاستقرار المهني.
وأكد المتحدث أن مطلب الإدماج يشكل، بالنسبة للمستخدمين، جوهر المعالجة المنشودة، وأنهم يتطلعون إلى تجاوب جدي مع مطالبهم، خصوصا من طرف السلطات الإقليمية، بما يسمح بإيجاد حل قانوني ومنصف لوضعيتهم.
ولم يقتصر النقاش خلال الاجتماع على تشخيص الوضعية، بل امتد إلى بحث الوسائل العملية للدفاع عن الملف والدفع في اتجاه تسويته. وفي هذا الإطار، برز العمل النقابي باعتباره الآلية الأساسية لتوحيد جهود المستخدمين والمستخدمات وتنظيم تحركهم، حيث جرى التأكيد على أهمية مواصلة العمل داخل إطار الاتحاد المحلي لنقابات الحسيمة.
كما شدد المجتمعون على ضرورة تعزيز الترافع المؤسساتي لدى مختلف الجهات المعنية، مع التركيز بشكل خاص على عامل إقليم الحسيمة، باعتباره إحدى الجهات الأساسية المعنية بمتابعة هذا الملف، وذلك من أجل فتح قنوات حوار جدي ومسؤول والبحث عن مخرج قانوني وعملي يستجيب للمطالب المطروحة.
وتكشف مضامين الاجتماع عن انتقال الملف إلى مرحلة جديدة عنوانها الأساسي تكثيف الترافع النقابي من أجل التسوية، في وقت يصر فيه المستخدمون والمستخدمات على أن استمرار الوضعية الحالية لم يعد يستجيب لتطلعاتهم، وأن المطلوب هو اتخاذ خطوات ملموسة تضع حدا لمسلسل الانتظار.
وفي ختام اللقاء، جدد المكتب النقابي تأكيده على مواصلة الدفاع عن مطالب مستخدمي ومستخدمات APAAP، والعمل على تعبئة مختلف الوسائل النقابية والترافعية المتاحة من أجل الوصول إلى تسوية نهائية لملفهم، في إطار قانوني واضح يضمن الاستقرار والإنصاف.
ويظل مطلب الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية في صدارة مطالب مستخدمي APAAP بالحسيمة، في انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذا الملف، بما يضع حدا لوضعية الهشاشة واللااستقرار، ويحول الوعود السابقة إلى إجراءات عملية وملموسة.
