تقرير – العرائش
مَثُلت السيدة وفاء جريدة، يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، أمام المحكمة على خلفية تصريحات لها بخصوص النزوح الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة.
وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 17 شتنبر 2026.
وحضرت وفاء جريدة الجلسة دون مؤازرة من أي محامٍ أو محامية، في ظل إضراب هيئة الدفاع، إلى جانب عدم قدرتها المادية على تحمل تكاليف المحاماة، وفق ما صرحت به للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع العرائش، التي تتابع قضيتها.
وتأتي هذه المتابعة على خلفية التصريحات التي أدلت بها وفاء جريدة بشأن النزوح الجماعي نحو سبتة المحتلة، على أن تعود القضية إلى المحكمة في جلسة 17 شتنبر الجاري.
المشهد في حد ذاته، يختصر كثيرا من المفارقات التي يعيشها المغرب اليوم، فالسلطة التي تبدو شديدة الحساسية تجاه تصريحات مواطنة فقيرة، لا تُظهر الحزم نفسه عندما يتعلق الأمر بما صدر من برلمان إسبانيا من مواقف وتصريحات تمس المغرب.
فلماذا تكون السلطة قوية مع مواطنة لا تملك حتى القدرة على دفع أتعاب محامٍ، بينما تصبح أكثر هدوءا وتحفظا عندما يتعلق الأمر بإهانات ومواقف صادرة من مدريد تجاه المغرب وملك البلاد؟
إنها مفارقة تختزل إحساسا متناميا لدى فئات واسعة من المغاربة بأن ميزان القوة لا يميل دائما إلى جانب المواطن البسيط، وأن السلطة تكون أكثر شراسة عندما يتعلق الأمر بأصوات الفقراء والمهمشين، وأقل صرامة عندما يكون الطرف الآخر قويا.
