بولونيا – إيطاليا
تحولت عملية تدخل أمني بمدينة بولونيا الإيطالية إلى قضية رأي عام، بعد موت المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير (42 عاما)، في ظروف أعادت إلى الواجهة الجدل بشأن حدود استخدام القوة من قبل أجهزة الأمن، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص كانوا تحت سيطرتها.
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الشرطة الإيطالية تدخلت صباح الأحد 19 يوليو، عقب تلقي بلاغ يفيد بأن الرجل كان يعيش حالة اضطراب. وخلال العملية، استُخدم رذاذ الفلفل، كما جرى تقييد الضحية، قبل أن يفقد وعيه ويتم إعلان وفاته لاحقا.
ورغم أن السلطات باشرت تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث، فإن تسلسل الأحداث أثار موجة من التساؤلات، خصوصا حول مدى تناسب القوة المستخدمة، وكيف انتهى تدخل أمني كان يفترض أن يهدف إلى السيطرة على الوضع بحياة شخص أصبح تحت قبضة عناصر الشرطة.
وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة في أوساط الجالية المغربية وناشطين في مجال حقوق الإنسان، الذين طالبوا بتحقيق مستقل وشفاف يكشف حقيقة ما جرى ويحدد المسؤوليات، مؤكدين أن الحق في الحياة والكرامة الإنسانية يجب أن يظل مصونا بغض النظر عن وضع الشخص أو حالته لحظة التدخل.
ويعيد هذا الحادث النقاش حول أساليب تعامل بعض الأجهزة الأمنية في أوروبا مع الأشخاص من أصول مهاجرة، ومدى التزام التدخلات الأمنية بمبادئ الضرورة والتناسب، خاصة عندما تكون نتيجة التدخل موت شخص كان تحت سيطرة رجال الأمن.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، تبقى وفاة عبد الرحيم فقير قضية مفتوحة على أسئلة لا تزال تبحث عن إجابات، وفي مقدمتها، كيف انتهى تدخل أمني إلى موت رجل كان مكبل اليدين؟ وهل كانت الوسائل المستخدمة متناسبة مع طبيعة الموقف؟ وهي أسئلة لن يحسمها سوى تحقيق نزيه وشفاف يعيد الثقة في مسار العدالة ويضمن عدم إفلات أي مسؤول من المحاسبة إذا ثبت وقوع تجاوزات.
