أمستردام – هولندا
أعلنت مجموعة من الفعاليات المدنية والحقوقية المغربية عن تقديم شكاية إلى هيئات رياضية دولية مختصة، من بينها الاتحاد الدولي للملاكمة والاتحاد الإسباني للملاكمة، على خلفية واقعة استعمال القوة خارج الحلبة من طرف الملاكم المغربي إبراهيم بنمالك ضد مواطن مغربي، وفق ما جاء في نص الشكاية التي أعدتها هذه الفعاليات.
وتطالب الشكاية، الموجهة إلى اللجان التأديبية للهيئات الرياضية المعنية، بفتح تحقيق حول سلوك الملاكم، باعتبار أن الواقعة حدثت خارج أي منافسة أو إطار رياضي رسمي، وأن استعمال القوة من طرف رياضي محترف خارج الحلبة يطرح، بحسب أصحاب المبادرة، أسئلة مرتبطة بالمسؤولية الأخلاقية والانضباطية للرياضيين.
وتستند الشكاية كذلك إلى تصريحات لاحقة أدلى بها الملاكم في تسجيل مصور، حيث قدّم تفسيره للواقعة وربطها بما اعتبره دفاعًا عن الملك، وهو ما اعتبره أصحاب الشكاية خلطًا بين الصفة الرياضية والمواقف ذات الطابع العام، ومحاولة لتبرير استعمال القوة خارج المؤسسات والقواعد المنظمة.
وأكدت الفعاليات صاحبة المبادرة أن الهدف من هذه الخطوة هو مطالبة الهيئات الرياضية بالنظر في مدى احترام المعايير الأخلاقية التي تفرضها ممارسة الملاكمة على المحترفين، خاصة ما يتعلق بضبط النفس واحترام القانون وعدم استخدام القدرات البدنية المكتسبة في الرياضة خارج إطار المنافسة.
وتطالب الشكاية، وفق مضمونها، بدراسة اتخاذ إجراءات تأديبية مناسبة، قد تشمل التوقيف المؤقت أو أي تدابير أخرى تراها الجهات المختصة ضرورية، في حال تبين وجود خروقات للقواعد التأديبية المعمول بها.
وشدد أصحاب المبادرة على أن مكانة الرياضي وشهرته لا ينبغي أن تمنحهما أي حصانة خارج القانون، معتبرين أن حماية صورة الرياضة تمر عبر محاسبة أي سلوك يتعارض مع قيمها الأساسية، من احترام وانضباط ومسؤولية.
ومن المنتظر أن تنظر الهيئات الرياضية المعنية في مضمون الشكاية وفق المساطر الداخلية المعتمدة لديها، في حال قبولها وفتح مسار تأديبي بشأنها.
