أمستردام – هولندا
أعلنت الشرطة الهولندية أنها أغلقت خاصية التعليقات على حساباتها في منصتي فيسبوك وإنستغرام بعد تلقيها تهديدات وإهانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك عقب نشرها بيانا بشأن عملية اعتقال أثارت غضبا واسعا في مركز لجوء بمدينة زيست.
وجاءت ردود الفعل الغاضبة بعد انتشار مقاطع فيديو تُظهر عناصر من الشرطة وهم يستخدمون القوة المفرطة أثناء اعتقال لاجئ فلسطيني داخل المركز. كما أظهرت اللقطات زوجته الحامل وهي تتعرض للدفع والسحب وإسقاطها على الأرض بعنف خلال التدخل الأمني، ما أثار موجة من الاستياء والانتقادات على نطاق واسع.
ووفق تقارير إعلامية، كان الشاب الفلسطيني يمر بظروف نفسية صعبة بعد تلقيه نبأ مقتل أحد أقاربه في قطاع غزة، بينما كانت زوجته في مرحلة متقدمة من الحمل. وقد أثارت المشاهد المتداولة تساؤلات حول مدى تناسب القوة المستخدمة، خاصة في التعامل مع امرأة حامل.
وقالت الشرطة إن المقاطع المنتشرة على الإنترنت لا تُظهر كامل تفاصيل الحادثة، مؤكدة أن مراجعة استخدام القوة جزء من الإجراءات المعتادة في مثل هذه الحالات. كما أشارت إلى أن حجم التهديدات والرسائل المسيئة التي تلقتها عبر الإنترنت دفعها إلى إغلاق التعليقات على بعض منشوراتها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن تعامل السلطات مع اللاجئين والمهاجرين في هولندا، في ظل تكرار حوادث أثارت انتقادات بسبب استخدام القوة من قبل الشرطة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الخطاب اليميني المتشدد المعادي للهجرة، ما يثير تساؤلات لدى حقوقيين ومراقبين حول تأثير هذا المناخ السياسي على أوضاع الأجانب وطالبي اللجوء في البلاد.
