Spanish Kings Felipe VI and Letizia received by the King of Morocco Mohamed VI at the Rabat airport during his State trip to Morocco on Wednesday 13 Februry 2019
تقرير – مدريد
أعلنت مصادر من القصر الملكي الإسباني والحكومة، اليوم الخميس، أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في أول زيارة رسمية لهما إلى المدينتين منذ اعتلاء فيليبي السادس العرش في يونيو 2014.
وأكدت مصادر القصر الملكي أن الزيارة جرى الاتفاق بشأنها مع الحكومة الإسبانية، فيما ينتظر أن يتم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن تفاصيل البرنامج الرسمي للملك والملكة والأنشطة التي سيقومان بها خلال وجودهما في المدينتين.
وتأتي الزيارة بعد أسابيع من الأزمة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، عندما سجلت المدينة عبور عشرات الآلاف من المغاربة عبر الحدود. وقد ظل ملف الزيارة الملكية إلى سبتة ومليلية مطروحا خلال الأسابيع الماضية، قبل أن يتم تحديد موعدها رسمياً.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن في غشت الماضي أن الملك سيزور سبتة، مشيرا إلى وجود “أسباب وحجج” لهذه الزيارة، على أن تتم عندما تتوفر الظروف المناسبة. ووفق المصادر الإسبانية، كانت الزيارة قيد الإعداد قبل أحداث يوليوز، قبل أن تكتسب أهمية إضافية في أعقاب الأزمة الحدودية.
زيارة في سياق أمني وسياسي حساس
وتحظى زيارة فيليبي السادس باهتمام خاص في مدريد وسبتة ومليلية، بالنظر إلى توقيتها بعد أزمة يوليوز، وإلى حساسية ملف المدينتين في العلاقات الإسبانية المغربية.
وكان الملك الإسباني قد عبّر في الأيام الماضية عن موقفه من أحداث سبتة، واصفا ما وقع بأنه “غير مقبول”، ومشددا على أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن تتحملها الدول الواقعة على تلك الحدود بمفردها. كما عقد، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإسبانية، اجتماعا مع وزيرة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين للاطلاع على الوضع في سبتة من الزاوية الأمنية والدفاعية.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز لن يرافق الملك والملكة خلال الزيارة، على أن يمثل الحكومة مسؤول وزاري، في وقت لم تعلن فيه بعد التفاصيل الكاملة للوفد الرسمي المرافق للملك.
أول زيارة لفيليبي السادس منذ 2014
وتكتسي الزيارة أهمية رمزية، إذ ستكون الأولى لفيليبي السادس إلى المدينتين منذ توليه العرش. كما ستكون أول زيارة ملكية إلى سبتة ومليلية منذ زيارة الملك السابق خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا في نوفمبر 2007.
وقد أثارت زيارة 2007 أزمة دبلوماسية مع المغرب، الذي اعتبرها آنذاك خطوة مرفوضة، واستدعى سفيره لدى مدريد للتشاور، قبل أن يعود إلى إسبانيا بعد أكثر من شهرين. وتناولت الحكومة الإسبانية في ذلك الوقت تداعيات الزيارة، مع تأكيدها أن العلاقات الثنائية مع المغرب ستظل قائمة على التعاون والمصالح المشتركة.
المغرب يترقب الزيارة
وتأتي الزيارة الجديدة في وقت تشهد فيه العلاقات بين مدريد والرباط ملفات متعددة، من بينها الهجرة وأمن الحدود، إلى جانب استمرار الخلاف حول الوضع السياسي والسيادي لسبتة ومليلية.
ولم يصدر، حتى الآن، موقف مغربي رسمي بشأن الزيارة المقررة في 13 و14 أكتوبر، بحسب المعطيات التي نشرتها وسائل الإعلام الإسبانية اليوم. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن ملوك إسبانيا لا يحتاجون إلى طلب إذن من أي جهة لزيارة أي مدينة إسبانية، مع الإشارة إلى إمكانية تبادل المعلومات في إطار الأعراف الدبلوماسية.
ومن المنتظر أن تكشف دار الملك والحكومة الإسبانية خلال الأيام المقبلة عن برنامج الزيارة، بما في ذلك الأنشطة التي سيشارك فيها الملك والملكة، واللقاءات المرتقبة مع السلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني في المدينتين.
وبذلك، تتجه أنظار مدريد وسبتة ومليلية، وكذلك الرباط، إلى يومي 13 و14 أكتوبر، موعد أول زيارة لفيليبي السادس إلى المدينتين منذ توليه العرش، في محطة تجمع بين البعد الملكي والرمزية السياسية والسياق الأمني الحساس الذي تشهده المنطقة.
