الرباط – المغرب
أعربت حركة “خميسة” عن قلقها البالغ إزاء تنامي مظاهر العنف الرقمي وخطابات الكراهية والتشهير التي باتت تستهدف بشكل متزايد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، والصحافيين والصحافيات، والنشطاء والناشطات، إلى جانب مختلف الأصوات المستقلة والناقدة.
وقالت الحركة، في بيان صادر بتاريخ 3 يونيو 2026، إن الحق في الاختلاف وحرية التعبير يشكلان أحد أسس المجتمع الديمقراطي، معربة عن انشغالها العميق إزاء استخدام بعض الأصوات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب بعض المنابر الإعلامية، لنشر خطاب الكراهية والتحريض والتشهير والسب والقذف، في ظل غياب ما وصفته بـ”المساءلة الحقيقية”، الأمر الذي يهدد السلم المجتمعي ويمس الكرامة الإنسانية ويقوض شروط النقاش العمومي المسؤول.
وسجلت الحركة أن بعض الفضاءات الرقمية تحولت إلى منصات ممنهجة للإساءة وانتهاك الحياة الخاصة وتشويه السمعة، واستهداف الأشخاص بسبب آرائهم ومواقفهم أو نشاطهم الحقوقي والسياسي والإعلامي، معتبرة أن هذه الممارسات تهدف إلى إسكات الأصوات الناقدة وترهيبها وإقصائها من الفضاء العام.
كما عبرت “خميسة” عن قلقها من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل أفراد عائلات النشطاء والمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، فضلاً عن النساء اللواتي يتعرضن، بحسب البيان، لأشكال مضاعفة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، من خلال التشهير والمس بالسمعة والكرامة الإنسانية ومحاولات الترهيب والتخوين والإقصاء.
واعتبرت الحركة أن التشهير والعنف الرقمي وخطابات الكراهية لا تندرج ضمن حرية التعبير، بل تشكل ممارسات خطيرة تلحق أضراراً نفسية واجتماعية بالضحايا، وتهدد الحقوق والحريات وعمل المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والصحافيين والصحافيات وكل الأصوات المستقلة.
وأعربت الحركة عن استغرابها لاستمرار الإفلات من العقاب في مثل هذه القضايا، رغم ما تتضمنه حملات التشهير والتحريض من انتهاكات للحياة الخاصة والكرامة الإنسانية، معتبرة أن ذلك يشجع على تكرار هذه الممارسات وتوسعها.
