نيويورك – الولايات المتحدة
شهد مجلس الأمن الدولي مشهدًا لافتا خلال جلسة خُصّصت لمناقشة التطورات في المنطقة، حيث رفع مندوب الاحتلال الإسرائيلي نموذجا لطائرة مسيّرة شبيهة بتلك التي تستخدمها المقاومة اللبنانية، مستعرضا قدراتها وتأثيرها في ساحات المواجهة.
وقال المندوب الإسرائيلي إن هذه المسيّرات تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قواته، موضحًا أنها قادرة على الوصول إلى أهدافها بدقة وبتكلفة منخفضة، وأن ظهورها المفاجئ فوق القوات يجعل التعامل معها أكثر تعقيدا.
وأضاف أن الحروب الحديثة تشهد تحولا متسارعا بفعل انتشار هذا النوع من التقنيات، واصفا المسيّرات بأنها “دقيقة ورخيصة ومميتة”، مشيرا إلى أن “إسرائيل” تسخّر إمكاناتها التكنولوجية وخبراتها لإيجاد وسائل فعالة لمواجهتها.
ويأتي هذا الإقرار الإسرائيلي في ظل تصاعد الحديث عن الدور المتنامي للطائرات المسيّرة في تغيير قواعد الاشتباك، بعدما أثبتت فعاليتها في تنفيذ المهام العسكرية والاستطلاعية، وفرضت تحديات متزايدة أمام منظومات الدفاع التقليدية.
ويرى متابعون أن تخصيص جزء من جلسة مجلس الأمن لعرض نموذج لمسيّرة والتحدث عن قدراتها يعكس حجم القلق “الإسرائيلي” من التطور الذي حققته المقاومة اللبنانية في هذا المجال، وما باتت تمثله هذه الوسائل من عنصر مؤثر في أي مواجهة مستقبلية.
