الدوحة – قطر
قال الناشط والمعارض المغربي “خالد بنشريف” إنه يواجه خطر الترحيل إلى المغرب، مع ما يصفه بمخاوف جدية من التعرض للاعتقال والمعاملة القاسية فور وصوله، وذلك على خلفية سلسلة من الإجراءات التي يقول إنه مرّ بها بين قطر والجزائر خلال الأيام الماضية.
ويروي بنشريف أن القصة بدأت في 1 يونيو/حزيران 2026، حين تم توقيفه في مكان عام بالعاصمة القطرية الدوحة من قبل عناصر أمنية، قبل أن يتم استنطاقه ثم الإفراج عنه لاحقًا في اليوم نفسه.
لكن في اليوم التالي، بحسب روايته، استُدعي إلى مقر وزارة الداخلية القطرية، وهناك بدأت مرحلة مختلفة تمامًا، حيث تم احتجازه داخل مقر أمني، مع مصادرة هاتفه ومنعه من أي تواصل خارجي، في عزلة استمرت عدة أيام دون توجيه أي تهم أو إبلاغه بمسار قانوني واضح.
ويقول إنه بقي على هذا الوضع إلى غاية 10 يونيو، حين تم نقله بشكل مفاجئ إلى المطار وترحيله نحو المغرب، دون السماح له بالطعن في القرار أو الاستعانة بمحام أو حتى معرفة الأساس القانوني للإجراء.
لكن الرحلة وفق روايته، لم تنته عند هذا الحد. فبعد دخول الطائرة الأجواء الجزائرية، تم تحويل مسارها نحو مطار هواري بومدين في الجزائر، حيث تم إنزاله من الطائرة والاستماع إليه من طرف السلطات هناك، قبل أن تتخذ لاحقًا إجراءات أخرى بشأنه.
وفي 11 يونيو، يقول بنشريف إنه فوجئ بقرار يقضي بإعادته مجددا نحو قطر، في حلقة متواصلة من التنقيل القسري بين الدول، دون أن تتضح ملامح وضعه القانوني النهائي.
اليوم، يقف الناشط المغربي أمام احتمال ترحيل جديد نحو المغرب، وهو ما يقول إنه يثير لديه مخاوف جدية من التعرض للاعتقال أو سوء المعاملة، بالنظر إلى طبيعة نشاطه السياسي.
ويؤكد بنشريف أنه يناشد الجهات الحقوقية والدولية التدخل العاجل من أجل وقف أي ترحيل قسري محتمل، وضمان احترام حقه في الحماية وعدم التعرض لأي انتهاكات قد تمس سلامته الجسدية أو القانونية.
