الناظور/ الريف
في “صدى الحقيقة”، نضع بين أيدي الرأي العام معطيات خطيرة ومشاهد حصرية توصلنا بها خلال الفترة الأخيرة، تكشف عن تطورات مقلقة تشهدها منطقة الريف، خاصة بإقليم الناظور وبركان، مع تركيز خاص على محيط بحيرة مارتشيكا.
وفق المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر مطلعة، يجري الحديث عن مخطط متكامل يستهدف مناطق استراتيجية على ضفاف البحر وبحيرة مارتشيكا، يقوم على إجلاء السكان تدريجيا ونزع ملكياتهم تحت مبررات “المصلحة العامة” وتشجيع الاستثمار الأجنبي. هذه التحركات، كما تشير المعطيات، تثير شبهات قوية حول كونها استجابة لأطماع “صهيونية” تسعى إلى إيجاد موطئ قدم بواجهات خليجية، في ظل تواطؤ بعض النخب المحلية والسلطات المغربية.
وفي سياق متصل، توصلنا في “صدى الحقيقة” بمشاهد حصرية توثق تحركات لجماعات “إسرائيلية”، تتردد بشكل مريب على محيط بحيرة مارتشيكا. هذه المجموعة نفسها ارتبط اسمها بحادثة السباحة العارية داخل البحيرة حيث نشرت “صدى الحقيقة” فيديو لها حصريا، في واقعة أثارت استياء واسعا في أوساط ساكنة الريف، واعتُبرت مساسا بحرمة المكان وخصوصيته.
ولا تقتصر تحركات هذه المجموعة على محيط البحيرة، إذ رصدت مصادرنا ترددهم أيضا على أحد الأضرحة بمدينة الناظور، في ظروف غامضة تطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذه الزيارات وخلفياتها. نحن في “صدى الحقيقة” نتساءل: هل يتعلق الأمر بسياحة عادية، أم بمحاولات لإضفاء طابع رمزي أو تاريخي على التواجد “الصهيوني” في المنطقة؟
الأخطر من ذلك، ما توصلنا به من معطيات إضافية مدعومة بصور، توثق تحركات مماثلة داخل الغابات الممتدة بين الناظور وبركان. حيث يظهر أن هذه المجموعات تنخرط في عمليات مسح ميداني دقيقة، تشمل تحديد مواقع ورسم خرائط داخل المجال الغابوي، وهو ما يعزز فرضية وجود عمل منظم يتجاوز مجرد الزيارة أو الاستكشاف العابر.
وتشير قراءتنا لهذه المعطيات إلى احتمال توظيف هذه التحركات مستقبلاً في ادعاءات ترتبط بملكية تاريخية أو ما يُسمى بـ”أراضي الأجداد”، وهو سيناريو، إن صح، يفتح الباب أمام محاولات فرض أمر واقع جديد في منطقة ذات حساسية تاريخية كبيرة.
إننا في “صدى الحقيقة”، وإذ نعرض هذه المعطيات للرأي العام، نؤكد أن ما يجري يطرح تساؤلات جوهرية جادة؛ فهل نحن أمام بداية مرحلة جديدة تستهدف إعادة تشكيل الواقع في الريف؟ أم أن الأمر يتعلق بتحركات معزولة تحتاج إلى توضيح رسمي عاجل؟
غياب أي رد أو توضيح رسمي إلى حدود الساعة يزيد من منسوب القلق، ويجعل من الضروري فتح تحقيق شفاف لتحديد حقيقة ما يجري، ووضع حد لحالة الغموض التي تغذي الشكوك والتأويلات.
سنواصل في “صدى الحقيقة” متابعة هذا الملف وكشف كل المعطيات المرتبطة به، التزامًا منا بإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري، بعيدًا عن التعتيم، وبكل مسؤولية مهنية.
