أمستردام – هولندا
أصدرت اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهولندا نشرة إخبارية استعرضت من خلالها حصيلة عملها منذ تأسيسها في 20 دجنبر 2025، مسلطة الضوء على مختلف المبادرات والأنشطة الحقوقية والتضامنية التي انخرطت فيها خلال الأشهر الماضية. وتبرز النشرة مساهمات اللجنة في الدفاع عن حقوق الإنسان، ومواكبة قضايا الحريات والاعتقال السياسي، وتعزيز العمل الحقوقي داخل الفضاء الأوروبي، إلى جانب مشاركتها في عدد من الفعاليات التضامنية والحقوقية على المستويين المغربي والدولي. وفي ما يلي النص الكامل للنشرة:
منذ تأسيسها يوم 20 دجنبر 2025، انخرطت اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهولندا في دينامية حقوقية متواصلة، قوامها العمل الجاد والمسؤول، وإيمان راسخ بقيم الحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان الكونية.
وخلال هذه الفترة، نسجت اللجنة مسارا حافلا بالمبادرات والأنشطة والبيانات المشتركة، وساهمت بفعالية في تعزيز العمل الحقوقي داخل الفضاء الأوروبي، من خلال انخراطها في التنسيقية الأوروبية لحقوق الإنسان بالمغرب، وتعاونها المستمر مع مختلف الفاعلين الحقوقيين والمدنيين.
وفي إطار اهتمامها بقضايا الحريات والاعتقال السياسي، أنجزت اللجنة تقريرا حول معتقلي الرأي ومعتقلي حراك الريف وجيل زاد، كما شاركت في تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان الأوروبي، إلى جانب ندوة حقوقية خصصت لموضوع الاعتقال وحقوق الإنسان، في خطوة جسدت التزامها بإبقاء هذه القضايا حاضرة في النقاش العمومي.
كما حرصت اللجنة على الوفاء لرموز النضال والالتزام الإنساني، من خلال المشاركة في فعاليات تأبين الراحلين أسيدون، مصطفى براهمة، والعربي معنّينو، واستحضار ما بصموه من مواقف ومساهمات في الدفاع عن القيم الإنسانية والحقوقية.
وعلى مستوى التضامن الدولي، أصدرت اللجنة عدة بيانات ومواقف داعمة لعدد من القضايا والفعاليات، من بينها بيانات التضامن مع جيل زاد، وأسيدون، وأسطول الحرية والصمود، إضافة إلى التضامن مع محتجزي الأسطول لدى الكيان الصهيوني، وكذا إصدار بيان تضامني مع المؤرخ والحقوقي المعطي منجب، والتعبير عن موقفها من تمديد العمل بقانون الإعدام “الإسرائيلي”.
كما واكبت اللجنة عددا من المحطات الحقوقية والرمزية، من بينها يوم الأرض، واليوم العالمي لحقوق المرأة (8 مارس)، حيث ساهمت إلى جانب منظمات وهيئات أخرى، من بينها EMCEMO، في إحياء هذه المناسبة، وأصدرت نداء للمشاركة في التظاهرات الوطنية المناهضة للعنصرية يوم 21 مارس.
وفي الشأن الهولندي، أولت اللجنة أهمية خاصة لقضايا المواطنة والمشاركة الديمقراطية، من خلال إصدار بيانات ونداءات تدعو إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات المحلية، إيمانا منها بأهمية الانخراط المدني في تعزيز الحقوق والحريات.
كما شاركت في العديد من المظاهرات والأنشطة التضامنية مع الشعب الفلسطيني بقطاع غزة ضد العدوان “الإسرائيلي”، وساهمت في فعاليات داعمة لفنزويلا وكوبا، إضافة إلى حضور اللقاءات والندوات التي أعقبت تلك المبادرات.
وفي مواجهة تنامي مظاهر التمييز والكراهية في هولندا، وقّعت اللجنة بيانات مشتركة ضد الإسلاموفوبيا، وشاركت في ندوات واجتماعات تناولت هذه الظاهرة وتداعياتها على قيم التعايش والمواطنة، كما بادرت إلى توجيه رسالة مفتوحة بشأن زيارة وفد حكومي إلى المغرب لمناقشة ملف الاعتقال السياسي.
وتؤكد اللجنة التحضيرية أن جميع أنشطتها ومبادراتها تندرج في إطار احترام تام للقانون الأساسي والنظام الداخلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، واستلهام مبادئها وقيمها كما هي معتمدة داخل المغرب. كما تواصل عملها بتنسيق منتظم ومستمر مع المكتب المركزي للجمعية، في أفق الإعداد لعقد الجمع العام التأسيسي لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهولندا.
لقد شكلت الأشهر الماضية مرحلة غنية بالعطاء والتراكم، اتسمت بحضور حقوقي وازن، ومساهمات متنوعة في الدفاع عن الحقوق والحريات، وترسيخ ثقافة التضامن والعدالة. وهي تجربة تتطلع اللجنة إلى تطويرها وتعزيزها، بروح جماعية مسؤولة، وبانفتاح على كل المبادرات الجادة التي تخدم قضايا الإنسان وكرامته.
معا من أجل حقوق الإنسان، ومن أجل فضاء يسوده العدل والحرية والكرامة.
