- عماد العتابي
لقد أثار تصريحكم بشأن طلب تفسير من الملك محمد السادس حول الجهات التي تقف وراء أحداث سبتة نقاشا واسعا داخل المغرب وخارجه، وهو نقاش يستحق في تقديري، أن يتجاوز حدود السؤال إلى صلب القضية.
إنني أرى أنكم لم تقولوا الحقيقة كاملة، وإنما اكتفيتم بجزء يسير منها. فالمسألة لا تتعلق فقط بمعرفة من يقف وراء تلك الأحداث من خارج المغرب، وإنما بالكشف عن التيار الذي يقف خلفها داخل البنية السرية في منظومة الحكم بالمغرب، والذي يستقوي ب”إسـ.رائيل” ويجعل من هذا التقارب وسيلة لتعزيز نفوذه، ولو كان ذلك على حساب المصالح العليا للشعب المغربي.
كما أن توقيت الأحداث يفرض نفسه بقوة على هذا النقاش. فاختيار يوم عيد العرش، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد مصادفة، بل يحمل رسالة سياسية تتجاوز الحدث نفسه، ترقى إلى مستوى رسالة تحدٍّ للملك نفسه في ذلك اليوم تحديدا.
ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي ليس فقط من يقف وراء أحداث سبتة؟ بل من يملك القدرة والجرأة على افتعال مثل هذه الأحداث من داخل منظومة الحكم نفسها، ومن يقف خلفها، وما الغاية من اختيار ذلك التوقيت، ولصالح من تتحرك هذه الجهات؟
إننا نرى أن المغاربة من حقهم أن يعرفوا الحقيقة كاملة بعيدا عن أنصاف الأجوبة والتلميحات. وإذا كانت لديكم معطيات أو قرائن تجعلكم تطرحون هذا السؤال على أعلى مستوى في الدولة، فإن مسؤولية المرحلة تقتضي أن تُقال الحقيقة كاملة للرأي العام.
فالقضايا التي تمس أمن المغرب وشعبه واستقراره وسيادته لا تحتمل الغموض، ولا ينبغي أن تبقى أسيرة الصمت.
عماد العتابي
مدير نشر منصة «صدى الحقيقة»
