لاهاي/ هولندا
رفض مجلس الشيوخ في هولندا، مشروع قانون الطوارئ الخاص باللجوء، في تصويت اتسم بالتقارب الشديد بين المؤيدين والمعارضين، ما عكس حالة انقسام سياسي حاد حول ملف الهجرة في البلاد.
وكان مشروع القانون يهدف إلى تشديد سياسة اللجوء عبر مجموعة من الإجراءات، أبرزها فرض قيود على لمّ شمل العائلات، وتحديد مدة تصاريح الإقامة للاجئين بثلاث سنوات كحد أقصى، إلى جانب تسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء.
وأثار المشروع جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، حيث اعتبره معارضون خطوة قد تؤدي إلى تعقيد أوضاع اللاجئين وزيادة معاناتهم، بينما دافع عنه مؤيدوه باعتباره ضروريا للحد من تدفقات اللجوء وتشديد الرقابة على النظام الحالي.
كما برزت نقاط خلافية داخل المجلس، من بينها مقترحات تتعلق بتجريم مساعدة المهاجرين غير النظاميين، وهو ما ساهم في تقويض فرص تمرير القانون بسبب تباين مواقف الأحزاب.
وبموجب هذا الرفض، ستبقى القوانين الحالية المنظمة للجوء في هولندا دون تغيير في الوقت الراهن، في انتظار ما قد تقدمه الحكومة من مقترحات بديلة أو تعديلات جديدة في المرحلة المقبلة.
ويُنظر إلى نتيجة التصويت على أنها انتكاسة سياسية للحكومة اليمينية، في وقت لا يزال فيه ملف الهجرة من أبرز القضايا المثيرة للجدل على الساحة السياسية الهولندية.
