الرباط – تقرير
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الحكومة المغربية بالتدخل بشكل عاجل لوقف دفن 82 جثمانا لمهاجرين مغاربة في سبتة المحتلة، قالت إن السلطات المحلية تستعد لدفنها بعد انتهاء المدة القانونية لحفظها، في وقت لا تزال فيه هوية معظم الضحايا غير محددة.
وقالت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن دفن الجثامين قبل استكمال إجراءات التعرف على أصحابها سيحرم عائلات مغربية من حقها في معرفة مصير أبنائها واستلام جثامينهم ودفنها.
وتطالب الجمعية السلطات المغربية بالتحرك عبر القنوات الدبلوماسية والقنصلية لدى سلطات سبتة من أجل تعليق أي عملية دفن، وتمديد الفترة المخصصة لحفظ الجثامين، وإجراء فحوص علمية تسمح بتحديد هويات أصحابها، بما في ذلك تحاليل الحمض النووي ومطابقة نتائجها مع عينات من أفراد عائلات المفقودين.
وتأتي هذه المطالب في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة، والتي خلفت عددا من القتلى والمفقودين. ولا تزال عائلات مغربية تبحث عن أقاربها الذين انقطع الاتصال بهم خلال محاولات الوصول إلى المدينة.
وترى الجمعية أن مرور المدة القانونية لحفظ الجثامين لا ينبغي أن يكون سببا كافيا لإنهاء عمليات التعرف عليها، خصوصا في ظل وجود أسر لم تحصل بعد على معلومات رسمية بشأن مصير أبنائها.
وطالبت المنظمة الحقوقية أيضا بإعادة الجثامين إلى المغرب بعد تحديد هويات أصحابها، وتسليمها إلى عائلاتهم لدفنها، إلى جانب إحداث قناة تواصل واضحة ومباشرة مع الأسر وإطلاعها على نتائج عمليات التعرف والتحريات المتعلقة بالمفقودين.
ووجهت الجمعية نسخا من مراسلتها إلى وزارة العدل، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، داعية هذه المؤسسات إلى التدخل كل في نطاق اختصاصه.
وقالت الجمعية إن مسؤولية الدولة المغربية تجاه مواطنيها لا تنتهي عند الحدود، وإن حماية كرامتهم وحقوق أسرهم تقتضي التحرك العاجل لمنع دفن الجثامين قبل استنفاد جميع الوسائل الممكنة لتحديد هويات أصحابها.
وتخشى الجمعية من أن يؤدي دفن الجثامين مجهولة الهوية إلى تعقيد مهمة الأسر التي تبحث عن أبنائها، مطالبة بأن تكون الأولوية الآن لتحديد هوية الضحايا، ثم إعادة جثامينهم إلى المغرب وتسليمها إلى ذويهم.
وبالنسبة إلى الأسر التي لا تزال تنتظر أخبارا عن أبنائها، لا يتعلق الأمر فقط بإحصاء جديد لضحايا الهجرة، وإنما بمعرفة مصير أشخاص اختفوا خلال رحلة العبور، والحصول على إجابة رسمية ونهائية تمكنها من طي صفحة الانتظار ودفن موتاها بكرامة.
