مدريد – إسبانيا
تحول اعتقال الصحفي المغربي علي المرابط إلى أحد أبرز الملفات التي استأثرت باهتمام الصحافة الإسبانية، حيث أفردت صحيفة إل باييس، إلى جانب وسائل إعلام إسبانية أخرى، تغطية موسعة للقضية، معتبرة أنها تتجاوز واقعة اعتقال صحفي لتطرح من جديد، أسئلة بشأن واقع حرية الصحافة والتعبير في المغرب.
وفي تقريرها الرئيس، ركزت إل باييس على تفاصيل توقيف المرابط بعد عودته إلى المغرب قادما من إسبانيا، مستندة إلى إفادات أفراد من أسرته ومصادر حقوقية، قبل أن تستعرض ردود الفعل التي أعقبت الاعتقال داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية في إسبانيا وخارجها.
ورأت الصحيفة أن القضية تحظى باهتمام خاص بالنظر إلى المكانة التي يحتلها علي المرابط في المشهد الإعلامي المغربي، باعتباره أحد أبرز الصحفيين الذين ارتبط اسمهم خلال العقود الماضية بملفات حرية التعبير والصحافة المستقلة، وهو ما جعل خبر اعتقاله يتصدر التغطيات الإخبارية الإسبانية.
ولم تقتصر التغطية على سرد الوقائع، بل ربطت الصحيفة القضية بالسياق العام لحرية الصحافة في المغرب، مستشهدة بتقارير صادرة عن منظمات دولية معنية بحرية الإعلام، والتي سبق أن عبرت عن مخاوفها بشأن أوضاع الصحفيين واستقلالية العمل الإعلامي.
كما أبرزت الصحيفة الدعوات التي أطلقتها منظمات حقوقية مغربية ودولية، والتي طالبت بضمان احترام الحقوق القانونية للصحفي، وتمكينه من جميع ضمانات المحاكمة العادلة، معتبرة أن التعامل مع الصحفيين يجب ألا يمس بحقهم في ممارسة حرية التعبير.
وفي افتتاحية خصصتها للموضوع، اعتبرت إل باييس أن اعتقال المرابط يبعث برسائل مقلقة بشأن مستقبل حرية الصحافة، ورأت أن القضية قد تؤثر على صورة المغرب في الأوساط الأوروبية المعنية بحقوق الإنسان والحريات العامة، داعية إلى متابعة الملف في إطار يضمن احترام الحقوق الأساسية.
وتناولت صحف ومواقع إسبانية أخرى القضية من زاوية انعكاساتها السياسية والحقوقية، معتبرة أن ملف علي المرابط مرشح لأن يظل حاضرًا في النقاش الإعلامي الإسباني خلال الفترة المقبلة، بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي تربط المرابط بإسبانيا، وإلى الاهتمام الذي تحظى به قضايا حرية الصحافة في وسائل الإعلام الإسبانية.
وفي المقابل، أشارت التغطيات إلى أن السلطات المغربية تؤكد أن الإجراءات المتخذة في حق المرابط تندرج ضمن مسطرة قضائية ينظمها القانون، بينما تواصل المنظمات الحقوقية والإعلامية مطالبة السلطات إطلاق سراح علي المرابط وبتوفير الضمانات القانونية الكاملة ومتابعة القضية بشفافية.
وتعكس التغطية الإسبانية للقضية استمرار اهتمام الإعلام الأوروبي بملفات حرية الصحافة في المغرب، مع تركيز واضح على تداعيات القضية بالنسبة لصورة المغرب في الخارج.
