تقرير – الشرق الأوسط
في الوقت الذي تعلن فيه السعودية عن استثمار نحو 6 مليارات يورو لإنشاء ثلاثة متنزهات ترفيهية ضخمة قرب باريس، بينها مشروع مستوحى من عالم Dragon Ball Z، هناك أطفال في منطقتنا لا يبحثون عن مدينة ملاه ولا عن رفاهية، بل يبحثون عن رغيف خبز وقطرة ماء وجرعة دواء.
أطفال اليمن دفعوا وما زالوا يدفعون ثمن الحرب والحصار السعودي، حتى أصبح الجوع وسوء التغذية جزءًا من حياتهم اليومية. وفي غزة، يواجه الأطفال المجاعة وسط حرب وحصار ودمار هائل، بينما يعيش الشعب اللبناني أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، في وقت تمارس فيه السعودية البلد الإسلامي/السني ضغوط سياسية على لبنان ومقاومته وتدفع البلاد نحو مزيد من الاختناق.
وفي المقابل، تُضخ 6 مليارات يورو في مشاريع ترفيهية ضخمة قرب باريس، بتمويل من مجموعة Qiddiya التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، ضمن رؤية السعودية 2030.
المفارقة ليست في بناء مدينة ملاهٍ بحد ذاتها، بل في أن تُنفق هذه الثروة الهائلة على الترفيه وصناعة الصورة الدولية، بينما أطفال اليمن وغزة يدفعون ثمن الحروب والحصار السعودي/الصهيوني، وشعوب عربية أخرى تعاني الفقر والانهيار بسبب المؤامرات الصهيو/سعودية.
أي عالم هذا الذي تُبنى فيه مدن الأحلام للأطفال بأموال المسلمين في أوروبا، بينما يُترك أطفال اليمن وغزة ولبنان أمام الجوع والموت؟
6 مليارات يورو يمكن أن تبني مدنًا للترفيه، لكنها أيضا قادرة على إنقاذ آلاف الأرواح وإطعام ملايين الجائعين وتوفير الدواء والماء والمأوى.
أطفال اليمن وغزة ولبنان لا يحتاجون إلى ألعاب جديدة؛ يحتاجون إلى أن تتوقف الحروب والحصارات وسياسات التجويع، وأن تُستخدم ثروات المنطقة لحماية الإنسان وتوفير الطعام والمدارس للأطفال، لا لشراء النفوذ وتلميع الصورة في الخارج.
