الرباط – المغرب
أعلن عضو حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهداوي، عزمه استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، والذي قضى برفض طعنه في قرار تشطيبه من اللوائح الانتخابية، معتبراً أن ما تعرض له يندرج ضمن ما وصفه بـ”محاولة للإقصاء السياسي”.
وقال المهداوي، في شهادة نشرها على حسابه، إنه تلقى في 18 يونيو 2026 معطيات تفيد بوجود مساعٍ للتشطيب عليه من اللوائح الانتخابية، قبل أن يتأكد لاحقا من صدور قرار عن اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور بتاريخ 21 يونيو يقضي بتشطيبه.
وأوضح أنه تقدم، في 24 يونيو، بطعن أمام المحكمة الإدارية بالرباط لإلغاء القرار، غير أن المحكمة أصدرت حكمها برفض الطلب، معلناً أنه سيتقدم مطلع الأسبوع المقبل باستئناف ضد هذا الحكم، إلى جانب انتظار الموقف الذي سيتخذه المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.
واعتبر المهداوي أن قرار التشطيب “لا يمكن فصله عن السياق العام” الذي يطبع علاقته بالسلطات المحلية، مشيرا إلى أن مواقفه وانخراطه في الدفاع عن قضايا الساكنة والنضالات الاجتماعية والديمقراطية كانت، بحسب تعبيره، سببا في استهدافه.
كما شكك في الأساس القانوني الذي استندت إليه اللجنة الإدارية عند إصدار قرار التشطيب، قائلا إن اللجنة لم تكن تتوفر، لحظة اتخاذ القرار، على أي وثائق أو معطيات إدارية تبرر هذا الإجراء. وأضاف أن الإدارة أدلت خلال المسطرة القضائية، بوثائق وشهادات إدارية أُنجزت بعد صدور قرار التشطيب، معتبرا أن ذلك يدل على أن “القرار سبق مبرراته”.
وأشار أيضا إلى أن الوثائق المقدمة من طرف الوكيل القضائي للمملكة تضمنت معطيات شخصية تتعلق بأفراد من أسرته، من بينها شهادة سكنى ابنته ووثائق خاصة بطلب جواز سفرها ونسخة من البطاقة الوطنية لزوجته، معتبرا أن هذه الوثائق لا ترتبط مباشرة بوضعيته الانتخابية.
وفي ما يتعلق بسبب التشطيب، نفى المهداوي صحة المعطيات التي تفيد بأنه غادر حي يعقوب المنصور منذ أكثر من ست سنوات، مؤكداً أنه يحمل بطاقة وطنية تتضمن عنوانه بالحي منذ سنة 2021، وأنه سبق أن ترشح في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 والانتخابات الجزئية لسنة 2024 بالعنوان نفسه، دون أن يثار أي نزاع بشأن محل إقامته.
