الجزيرة الخضراء – إسبانيا
تحولت أجواء الاحتفال بفوز المنتخب المغربي على نظيره الكندي في نهائيات كأس العالم 2026 إلى مأساة إنسانية هزت الرأي العام في إسبانيا، بعدما لقيت شابة مغربية مصرعها في حادث سير مروع بمدينة الجزيرة الخضراء، جنوب البلاد، أثناء مشاركتها في الاحتفالات التي عمت شوارع المدينة عقب الإنجاز الكروي.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن الحادث وقع قرابة الساعة الحادية عشرة من مساء السبت في حي سان غارسيا، عند تقاطع طريق مع شارع آخر، حيث كانت الضحية تستقل دراجة نارية من الحجم الكبير رفقة زوجها الذي كان يقودها. وتشير المعطيات الأولية إلى أن العلم المغربي الذي كانت تضعه حول عنقها التف، على ما يبدو، حول العجلة الخلفية للدراجة، ما أدى إلى وقوع الحادث وإصابتها بجروح بالغة. ولا تزال الشرطة المحلية تحقق في الملابسات الدقيقة للحادث، ولم تصدر بعد نتائج التحقيق النهائي.
وفور وقوع الحادث، هرعت عناصر الشرطة المحلية وفرق الإسعاف إلى المكان، حيث باشر رجال الأمن عمليات الإنعاش القلبي الرئوي مستخدمين جهاز إزالة الرجفان الموجود في سيارة الدورية، قبل أن تتولى الفرق الطبية مواصلة محاولات إنقاذ الضحية. وبعد نقلها إلى مستشفى بونتا دي يوروبا، أعلن الأطباء وفاتها متأثرة بإصابتها البليغة، رغم كل الجهود الطبية المبذولة لإنقاذ حياتها.
وأكدت السلطات الإسبانية أن زوج الضحية، الذي كان يقود الدراجة النارية، خضع مباشرة بعد الحادث لاختبار قياس نسبة الكحول، وجاءت النتيجة سلبية بالكامل، وهو ما استبعد في هذه المرحلة فرضية القيادة تحت تأثير الكحول. كما باشرت وحدة التحقيق في حوادث السير التابعة للشرطة المحلية تحقيقاً شاملاً لتحديد جميع الأسباب والظروف التي أدت إلى هذه الفاجعة.
وخيم الحزن على مدينة الجزيرة الخضراء، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات المغربية في جنوب إسبانيا، حيث تحولت مشاهد الفرح التي أعقبت تأهل المنتخب المغربي لربع النهائي إلى لحظات صدمة وحزن بعد انتشار خبر الوفاة. وعبر عمدة المدينة، خوسيه إغناسيو لاندالوثي، عن بالغ أسفه للحادث، مقدماً تعازيه لعائلة الضحية ومؤكدا تضامن السلطات المحلية معها في هذا المصاب الأليم.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن كيفية وقوع الحادث، فإن السلطات الإسبانية شددت على أن التحقيق لا يزال مفتوحا، وأن ما تم الإعلان عنه حتى الآن يندرج ضمن النتائج الأولية التي تشير إلى احتمال تعلق العلم بالعجلة الخلفية للدراجة، دون صدور تقرير نهائي يحدد المسؤوليات أو يوضح جميع تفاصيل الواقعة. ولذلك، تدعو المصادر الرسمية إلى انتظار نتائج التحقيق قبل الجزم بالأسباب النهائية للحادث.
