قدّمت النائبة البرلمانية عن حزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، يوم الإثنين 10 نونبر 2025، مقترح قانون إلى رئاسة مجلس النواب يقضي بإقرار عفو عام عن جميع المعتقلين والمتابعين على خلفية الاحتجاجات الشبابية الأخيرة المعروفة بـ”حراك جيل Z”.
ويستند المقترح إلى أحكام المادة 71 من الدستور، وإلى ما اعتبرته منيب “ضرورة اعتماد مقاربة سياسية واجتماعية وحقوقية شاملة”، لمعالجة ما نتج عن تلك الاحتجاجات من متابعات قضائية، وذلك بهدف “إعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة”، وفق ما ورد في ديباجة المقترح.
وبحسب وثيقة المشروع، فقد أسفرت الأحداث عن توقيف نحو 5780 شخصا، فيما تمت إحالة 2480 مواطنا ومواطنة على المحاكمة أمام مختلف المحاكم، صدرت في حق بعضهم أحكام وصلت إلى سنوات طويلة من السجن. واعتبر المقترح أن هذا الوضع “ساهم في تعميق الشعور بالحيف وفقدان الثقة لدى فئات واسعة من الشباب”.
ويقترح النص إصدار عفو شامل عن جميع الأفعال المرتكبة في سياق تلك الاحتجاجات، خلال الفترة الممتدة من تاريخ انطلاقها إلى تاريخ المصادقة على القانون. ويشمل العفو كل من صدرت في حقهم أحكام قضائية، أو كانوا موضوع متابعة أو توقيف، أو ما تزال دعاويهم رائجة أمام القضاء، مع الإبقاء على حق الأطراف المدنية في المطالبة بالتعويض أمام الجهات المختصة.
كما ينص المقترح على إسقاط كل المتابعات، ومحو آثار الإدانة، وإلغاء السوابق القضائية من السجلات العدلية، إلى جانب إلغاء ما ترتب عن تلك الأحكام من آثار قانونية أو إدارية. ويقترح كذلك إحداث لجنة وزارية مشتركة تحت إشراف وزارة العدل تتولى السهر على تنفيذ مقتضيات العفو وضمان الإفراج الفوري عن المعتقلين المعنيين
