هيئة التحرير
بعد سنوات طويلة خلف القضبان، ما تزال قضية معتقلي حراك الريف حاضرة في الذاكرة والضمير، وما يزال سؤال الحرية والعدالة مطروحا بإلحاح.
منصة “صدى الحقيقة” تعلن انضمامها إلى الحملة التضامنية المطالبة بإنهاء معاناة معتقلي حراك الريف، وفي مقدمتهم المعتقل اىسياسي ناصر الزفزافي ورفاقه، الذين يقضون سنوات طويلة من أعمارهم داخل السجون.
لقد بدأت احتجاجات الريف في سياق مطالب اجتماعية واقتصادية مرتبطة بالتنمية والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات وفرص الشغل، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز الحركات الاحتجاجية التي عرفها المغرب خلال العقد الأخير. وقد واجه عدد من قادتها ونشطائها أحكاما سجنية قاسية، من بينها الحكم على ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق بالسجن لمدة 20 عاما.
ومنذ ذلك الحين، لم تعد القضية مجرد أرقام وأحكام قضائية، بل أصبحت قصة أمهات وآباء وأبناء وعائلات تعيش كل يوم ثقل الغياب، وقصة شباب مرت سنوات من أعمارهم خلف الأبواب المغلقة.
وقد وثقت منظمات حقوقية وطنية ودولية انتقادات واسعة للمحاكمات التي طالت نشطاء الحراك، كما دعت هذه المنظمات وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى الإفراج عن الزفزافي وغيره من المعتقلين، وأثارت مخاوف بشأن ظروف الاحتجاز والتعرض لسوء المعاملة.
عشر سنوات تقريبا منذ انطلاق شرارة الاعتقالات، وعشر سنوات من الألم والانتظار بالنسبة إلى عائلات المعتقلين.
ومن موقعها الإعلامي، تؤكد منصة “صدى الحقيقة” أن طي هذا الملف بما يضمن العدالة والإنصاف، والإفراج عن المعتقلين، يشكل خطوة ضرورية نحو المصالحة وجبر الضرر وفتح صفحة جديدة عنوانها احترام الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية.
إن التضامن مع معتقلي حراك الريف ليس تضامنا مع أشخاص فقط، بل هو تضامن مع حق الإنسان في التعبير عن مطالبه الاجتماعية، ومع الحق في الاحتجاج السلمي ومع مبدأ أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لفقدان الحرية.
“ناصر الزفزافي ورفاقه مكانهم خارج السجن.”
وبهذا الصوت، تنضم منصة “صدى الحقيقة” إلى كل الأصوات المطالبة بالحرية والعدالة، وتدعو إلى إنهاء معاناة معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، وإلى معالجة هذا الملف بروح الإنصاف والمسؤولية، بما يعيد الأمل إلى من طال انتظارهم للحرية.
الحرية لمعتقلي حراك الريف.
العدالة والإنصاف لعائلاتهم.
والكرامة لكل من ناضل من أجل مستقبل أفضل.
منصة “صدى الحقيقة”
