اتقرير/
أفادت الأستاذة نزهة مجدي، المناضلة في صفوف تنسيقية “الأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد”، بتوصلها بقرار رسمي يقضي بتوقيفها عن العمل، وذلك بعد أسابيع قليلة من الإفراج عنها.
ويأتي هذا القرار في سياق متواصل من التوتر داخل قطاع التعليم، المرتبط بملف الأساتذة المتعاقدين، وما يرافقه من احتجاجات ومطالب بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.
فيما يعيد توقيف مجدي إلى الواجهة وضعية عدد من الأساتذة الذين واجهوا متابعات على خلفية مشاركتهم في أشكال احتجاجية، في وقت لا يزال فيه الملف مطروحًا دون تسوية نهائية.
ويُنتظر أن يثير القرار تفاعلات جديدة داخل الأوساط التعليمية، خاصة في ظل استمرار الجدل حول تدبير هذا الملف وانعكاساته على الاستقرار المهني داخل القطاع.
كما يطرح هذا المستجد تساؤلات أعمق وأكثر إلحاحا حول خلفيات القرار وسياقه الحقيقي. فهل كان مسار المحاكمة والاعتقال مجرد إجراء قانوني معزول، أم أنه استُخدم بشكل غير مباشر كآلية مهدت لتوقيفها عن العمل؟ وهل يعكس هذا القرار توجّهًا نحو ربط المسارات التأديبية بالمشاركة في الاحتجاجات، بما قد يُفهم منه تضييق على حرية التعبير داخل القطاع؟
كما يفتح هذا التطور باب النقاش حول مدى احترام الضمانات المهنية والقانونية للأساتذة، وحدود التداخل بين ما هو قضائي وما هو إداري، في ظل غياب تسوية شاملة لملف الأساتذة المتعاقدين، واستمرار حالة الاحتقان التي تطبع المشهد التعليمي.
