تقرير/
وجّه رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، رسالة سياسية إلى المسلمين وحكومات الدول الإسلامية، تحمل أبعادا سياسية ودينية واستراتيجية، وتعكس رؤية طهران للصراع القائم بينها وبين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى الدعوة لتعزيز التضامن داخل العالم الإسلامي في ظل التوترات الإقليمية.
وأكد لاريجاني أن إيران تعرّضت لـ”عدوان أمريكي صهيوني مخادع”، جاء في وقت كانت تجري فيه مفاوضات سياسية، مشيرا إلى أن الهدف من هذا الهجوم كان إضعاف الدولة الإيرانية وتقويض بنيتها، ما أسفر عن سقوط عدد من القادة العسكريين والمدنيين.
وشدّد على أن الرد الإيراني لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كان تعبيرا عن “مقاومة وطنية وإسلامية”، كان فيه الشعب الإيراني طرفا رئيسيا ومركزيا في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية.
وتناول الخطاب موقف بعض الحكومات الإسلامية، معتبراً أن معظمها باستثناء حالات محدودة، لم يقف إلى جانب إيران في المواجهة، وهو ما يراه خرقا لمبدأ التضامن الإسلامي. واستشهد لاريجاني بحديث نبوي حول نصرة المسلم لأخيه المسلم.
كما تناول الخطاب القواعد العسكرية الأمريكية في بعض الدول العربية والإسلامية، مؤكدا أن استهداف إيران لهذه المصالح أو القواعد هو رد على استخدامها في عمليات ضدها، وأن اعتبار إيران “عدواً” يعكس وفق الطرح الإيراني، ازدواجية المعايير لدى بعض الحكومات في المنطقة.
ودعا لاريجاني الدول الإسلامية إلى إعادة النظر في علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن واشنطن غير جديرة بالثقة سياسيا، بينما تعتبر إسرائيل عدوا مشتركا للمنطقة. ومن هذا المنطلق، قدم الخطاب إيران كطرف يسعى إلى تقديم “النصيحة” دون فرض الهيمنة على دول المنطقة.
وفي ختام الرسالة، عاد لاريجاني إلى الفكرة المركزية في الخطاب السياسي الإيراني، وهي وحدة الأمة الإسلامية، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يضمن الأمن والاستقلال والتنمية للدول الإسلامية في مواجهة الضغوط الدولية والتحديات الجيوسياسية.
