الحسيمة/
أطلقت فعاليات من المجتمع المدني بمدينة الحسيمة، في إطار مبادرة شبابية تحمل اسم “دراري نالحسيمة”، حملة إنسانية تضامنية تحت شعار “لنمنحهم شتاءً دافئًا”، موجهة لفائدة أربع دواوير تابعة لجماعة ثاغزوت بإقليم الحسيمة، وذلك قصد مساندة الأسر المتضررة من موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية والفيضانات والانهيارات الأرضية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق إنساني استثنائي، بعدما تسببت الظروف المناخية القاسية في عزل عدد من الدواوير الجبلية/الريفية، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بمنازل العديد من الأسر، ما فاقم من هشاشة أوضاعها الاجتماعية، خصوصًا في صفوف الأطفال والنساء وكبار السن.
وتهدف الحملة إلى جمع وتوزيع مساعدات أساسية تشمل الملابس الشتوية، والأغطية، والمواد الغذائية، إلى جانب ألعاب للأطفال، في خطوة ترمي إلى إدخال بعض الدفء والفرح إلى قلوب المتضررين، والتخفيف من وطأة المعاناة اليومية التي يعيشونها.
وفي هذا الإطار، أكدت اللجنة التنظيمية للحملة أنها قامت بتخصيص أربع شقق سكنية بمدينة الحسيمة لاستقبال أسر متضررة قادمة من مدينة القصر الكبير، من بينها شقتان موجهتان لعائلتين، وشقتان مخصصتان للأرامل رفقة أبنائهن، وذلك في إطار الاستعداد لإيواء هذه الحالات ومواكبتها اجتماعيًا وإنسانيًا.
وأضافت اللجنة أن هذه الشقق ما تزال رهن الإشارة إلى حدود الساعة، في انتظار التحاق الأسر المعنية في حال رغبتها في الاستفادة من هذا الدعم، مؤكدة جاهزيتها الكاملة لاستقبالهم ومرافقتهم إلى حين تجاوز آثار هذه الأزمة.
وفي تصريح لمنصة “صدى الحقيقة”، أوضح محمد الهلالي، منسق المبادرة، أن فكرة الحملة لم تكن مخططة سلفًا، بل جاءت نتيجة إحساس جماعي بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية، عقب الاطلاع على حجم المعاناة التي تعيشها عدد من القرى والدواوير الجبلية بجبال الريف بسبب الفيضانات والبرد القارس.
وأضاف المتحدث أن المبادرة تجسد روح التضامن والتكافل المتجذرة لدى أبناء وبنات مدينة الحسيمة، وتعكس إرادة جماعية لتحويل مشاعر الألم والحزن إلى فعل إنساني ملموس يخدم المتضررين ويخفف من معاناتهم، مشيرا إلى أن جماعة ثاغزوت والدواوير التابعة لها تمثل عمقًا تاريخيًا وإنسانيًا للمنطقة، وأي تقصير في حقها هو تقصير في حق الذات الجماعية لأبناء الريف.
وقد وجهت اللجنة التنظيمية نداءً مفتوحًا إلى عموم المواطنين والمحسنين داخل المغرب وخارجه من أجل الانخراط في هذه الحملة الإنسانية، والمساهمة بما تيسر من مساعدات أو دعم لوجستي، قصد إنجاح هذه المبادرة النبيلة وتعزيز قيم الرحمة والتآزر داخل المجتمع المغربي.
