أدرجت الولايات المتحدة اسم فاطمة صديقيان كاشي، المهندسة الإيرانية الشابة التي يُعتقد أنها في أواخر العشرينات من عمرها، ضمن قوائم المطلوبين دوليًا، بعدما وُجهت إليها اتهامات بالمشاركة في هجمات إلكترونية استهدفت مؤسسات وقطاعات حيوية داخل أمريكا ودول أخرى. وقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عبر برنامج “المكافآت من أجل العدالة” عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تساعد في تحديد موقعها أو اعتقالها.
وتُعتبَر صديقيان من الأسماء البارزة في شبكة “شهيد شوشتري”، الذراع الإلكترونية التابعة للحرس الثوري الإيراني، والمتهمة بشن عمليات تجسس إلكتروني واختراق قطاعات الطاقة والاتصالات والمالية ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط. وتشير التقارير الأمريكية إلى أنها شاركت مع شريكها محمد باقر شيرينكار في تطوير هجمات سيبرانية متقدمة اعتمدت على تقنيات تشفير وتمويه رقمية معقدة، ما جعل تعقّبها مهمة شديدة الصعوبة.
وبحسب واشنطن، نجحت صديقيان في تنفيذ هجمات اختراق عالية الدقة استخدمت خلالها شبكات مظلمة وخوادم متعددة الجنسيات وهويات رقمية مموّهة، وهو ما أدى إلى إرباك أجهزة الأمن السيبراني الأمريكية، التي وصفت محاولات تتبع نشاطها بأنها “مرهقة ومُربِكة إلى حد غير مسبوق”.
وتتهمها الولايات المتحدة كذلك بالضلوع في محاولات للتأثير على أنظمة معلوماتية مرتبطة بانتخابات أمريكية سابقة، إضافة إلى استهداف مؤسسات إعلامية وحكومية عبر حملات تصيد وهجمات برمجية دقيقة التصميم. ويشير خبراء أمنيون إلى أن صديقيان تتمتع بقدرة لافتة على إخفاء بصمتها الرقمية وتغيير أنماط هجماتها بشكل مستمر، الأمر الذي جعلها تُلقَّب داخل الأوساط التقنية بـ “الشبح السيبراني”.
وفي ظل عجز أجهزة الأمن عن الوصول إليها حتى الآن، رصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية ضخمة قد تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومة تُسهِم في تحديد مكانها.
ورغم ندرة المعلومات الشخصية المتوافرة عنها، أصبحت فاطمة صديقيان اليوم واحدة من أكثر الشخصيات تتبعًا في الساحة السيبرانية الدولية، بعد سلسلة من العمليات التي أرهقت الاستخبارات الأمريكية وجعلت ملاحقتها أولوية كبرى في ملفات الأمن القومي.
