رشيد آيث بلعربي
وزير في أسبوعه الأول في الحكومة يطلق تصريحا فاق الرعونة حول عزمه تقديم طلب العفو الملكي لمعتقلي حراك الريف ضدا على القانون.
بعدها بأيام طفا على السطح تسجيل صوتي منسوب له يتلفظ فيه بعبارات مقززة حول عزمه التدخل في ملف يروج أمام القضاء بعبارته الشهيرة:
“غادي نعالجوا الأمور بهدوء و من تحتها”.
وبعدها بأسابيع يتهجم على المحامين بدون مناسبة حول موضوع الضريبة رغم أن الموضوع بعيد عن اختصاصه الوزاري.
وبعدها بأشهر تأتي مهزلة امتحان المحاماة الذي شهد أكبر فضيحة في تاريخ الامتحانات التي تشرف عليها الدولة والتي اعترف فيها بأنه تدخل للسماح لأكثر من 1200 شخص بالنجاح رغم أنه فشلوا في الحصول على المعدل، وختمها بتصريحه الشهير:
“أنا ولدي باه عندو لفلوس و قرا في كندا”.
وبعدها بأشهر أيضا وبمناسبة زلزال الحوز يطل على العالم على متن قناة تلفزية دولية بلباس مفضوح يتمثل في سترة النوم “پيجامة” ويعلن استعداد المغرب لتلقي مساعدات من الجزائر.
وبعده قام بالهجوم على أساتذة التعليم بعد إضرابهم سنة 2023 رغم أنه لا علاقة لهم بالقطاع الذي يدبره.
قام أيضا خلال هاته الولاية بسحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع من البرلمان بعلة أنه لا يمكن مساءلة الموظفين العموميين حول مصدر أموالهم.
مرر قانونا للمسطرة المدنية رغم مخالفة الكثير من مواده للدستور وفي مقدمتها تصنيف المواطنين إلى طبقات.
جاءنا بقانون كارثي للمسطرة الجنائية يحمي الفساد بالعلالي ويغل يد النيابة العامة في متابعة ناهبي المال العام، وأقسم أمام البرلمان في سابقة للتاريخ بأن المادة 3 من مشروع هذا القانون ستمر على حالتها و لن تعرف أي تعديل. وكذلك كان.
هاجم مؤسسات دستورية قامت بأدوارها وفق ما يقتضيه القانون وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة والمحكمة الدستورية التي قضت بعدم مطابقة قانون المسطرة المدنية للدستور.
فضحه جبروت عندما سرب عقد هبة لفائدة زوجته تتعلق بعقار تفوق قيمته المليار لكنه صرح بمبلغ هزيل جدا ليحرم الدولة من رسوم التسجيل.
حول البرلمان إلى سيرك يمارس فيه هوايته في التهكم على البرلمانيين والتفاخر بأميّته في القانون.
نفى وجود الفساد في البلاد بتصريح معتوه:
“يلا شفتي الفساد عكر لي والله لا شفتيه”
رغم أن الفساد يلعب في كل مكان وكل ذلك من أجل إقناع المغاربة بالمادة 3 من قانون المسطرة الجنائية وبجدوى سحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع.
وجه عبارات السب في حق والد برلماني من العدالة والتنمية وكأنه عربيد يخرج من حانة كما هاجم أكثر من برلماني وبرلمانية.
هاجم القضاة و الأحكام القضائية بطريقة فجة بمناسبة أو بدونها.
هاجم المهن المرتبطة بالعدالة من عدول ومفوضين قضائيين وغيرهم.
و الآن يأتي بمشروع قانون ينظم مهنة المحاماة يغير من خلاله هوية وجلد مهنة المحاماة ولا يكف عن التحريض على المحامين بالأكاذيب والأباطيل.
لم يستمع للحاج السيمو رئيس جماعة القصر الكبير عندما حدر الجميع بالاستعداد للفيضانات و مغادرة الطوابق الأرضية للمنازل فترك المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير تغرق وتتلف معها ملفات المواطنين.
هذه هي سلة إنجازات وهبي خلال هاته الولاية الحكومية.
فهل هناك إنجاز آخر لم يتحقق؟
وهل هناك وزير أفشل من هذا مر على هاته البلاد؟
و رغم ذلك يأتي بعض التافهين ليقولوا:
“تضامننا المطلق مع وزير العدل”.
أسيدي تضامنوا معه حتى يغرق الشقف للجميع.
