أدان حزب النهج الديمقراطي العمالي، بأشد العبارات، العدوان الإمبريالي الأمريكي الغاشم الذي تعرضت له جمهورية فنزويلا البوليفارية فجر أمس، والذي استهدف العاصمة كاراكاس وعددًا من المدن الأخرى، مخلفًا أضرارًا جسيمة في مواقع عسكرية ومدنية وتجمعات سكنية.
واعتبر أن هذا الاعتداء العسكري السافر يشكل حلقة جديدة في مسلسل السياسة الاستعمارية العدوانية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصًا في أمريكا اللاتينية، بهدف استعادة هيمنتها على القارة عبر ضرب الأنظمة الوطنية والتقدمية، وفي مقدمتها النظام الفنزويلي الذي يتعرض منذ سنوات لهجوم سياسي ودبلوماسي وإعلامي شرس، مرفوق بحصار اقتصادي خانق.
وسجل بقلق بالغ ما رافق هذا العدوان من عملية اختطاف للرئيس الشرعي نيكولاس مادورو وعدد من أفراد أسرته من طرف فرقة أمريكية خاصة، محمّلا الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، ومطالبا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وأكد الحزب اليساري أن هذا التصعيد العسكري يعكس الأزمة البنيوية العميقة التي يعيشها الاقتصاد الأمريكي في ظل اشتداد المنافسة الدولية، ولجوء الإمبريالية الأمريكية إلى القوة العسكرية كوسيلة لفرض الهيمنة ونهب الثروات الطبيعية، خاصة النفطية والمعدنية، وتحويل فنزويلا إلى مجال حيوي خاضع لمصالحها الاستراتيجية، في إحياء فجّ لمبدأ “مونو” الاستعماري.
فيما أعلن تضامنه المطلق واللامشروط مع الشعب الفنزويلي وحكومته الوطنية، مشيدًا بصموده التاريخي وقدرته على مواجهة الأطماع الاستعمارية والدفاع عن سيادة بلاده واستقلالها.
كما ندد بصمت وعجز المنتظم الدولي عن وقف الغطرسة الإمبريالية الأمريكية، والدفاع عن سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، معتبرًا هذا الصمت تواطؤًا مرفوضا لا يمكن تغطيته ببيانات الشجب الخجولة.
ودعا حزب النهج الديمقراطي العمالي كافة القوى الشيوعية والتقدمية والديمقراطية عبر العالم إلى تكثيف التضامن مع فنزويلا، والعمل المشترك من أجل وقف العدوان الأمريكي، وبناء جبهة عالمية مناهضة للإمبريالية، وعلى رأسها الإمبريالية الأمريكية، باعتبارها العدو الأول للشعوب.
